رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ماذا يحدث لجسمك عندما تتوقف عن أكل اللحوم؟

النظام النباتي
النظام النباتي

أصبح التوجه نحو النظام الغذائي النباتي خيارًا شائعًا لدى كثيرين، لما يحمله من فوائد محتملة لصحة القلب، وتحسين الهضم، وضبط مستويات السكر في الدم، والمساعدة على التحكم في الوزن. 

إلا أن الخبراء يؤكدون أن هذا النمط الغذائي، رغم مزاياه، قد يحمل بعض التحديات إذا لم يُخطط له بعناية.


وتشير الدراسات إلى أن تقليل اللحوم أو الاستغناء عنها تمامًا يرتبط بانخفاض مستويات الكوليسترول وضغط الدم، ما ينعكس إيجابًا على صحة القلب ويقلل خطر الإصابة بأمراضه، فالأطعمة النباتية عادة ما تكون أقل في الدهون المشبعة والصوديوم، وأكثر غنى بالألياف ومضادات الأكسدة والبوتاسيوم.


ويرتبط الإفراط في تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، نظرًا لارتفاع محتواها من الدهون المشبعة والكوليسترول والصوديوم.

 بينما تعد الدواجن خيارًا أقل دهونًا، ويتميز السمك باحتوائه على أحماض أوميجا 3 الدهنية الضرورية لصحة الدماغ والقلب والجهاز المناعي، وقد أظهرت أبحاث أن تناول الأسماك بانتظام يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.


تأثير واضح على الجهاز الهضمي


التحول إلى نظام غذائي نباتي يزيد من استهلاك الألياف، ما يساعد على تحسين حركة الأمعاء وتعزيز البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. 

وعلى العكس، فإن الإكثار من اللحوم الحمراء قد يؤثر سلبًا على تنوع الميكروبات المعوية، وهو عامل أساسي لسلامة الهضم وامتصاص العناصر الغذائية.


كما ربطت دراسات بين تناول اللحوم الحمراء وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.


ضبط السكر والوزن


تتميز الأنظمة الغذائية النباتية بغناها بالألياف، ما يساهم في تحسين حساسية الأنسولين وخفض مستويات السكر في الدم

كذلك  تساعد هذه الأنظمة على تقليل السعرات الحرارية وتحسين صحة الأمعاء ومستويات الدهون، الأمر الذي يدعم فقدان الوزن والحفاظ عليه، خاصة عند التركيز على الأطعمة النباتية الكاملة بدلاً من البدائل فائقة المعالجة.


تحديات البروتين ونقص العناصر الغذائية
رغم إمكانية الحصول على البروتين من مصادر نباتية مثل البقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور، إلا أن بعض الدراسات تشير إلى أن متبعي الأنظمة النباتية قد يكونون أكثر عرضة لنقص عناصر غذائية مهمة، أبرزها فيتامين B12، وفيتامين D، والحديد، والزنك، واليود، والكالسيوم، وأحماض أوميجا 3.


ويؤكد المختصون أن التخطيط الجيد للنظام الغذائي، مع الاستعانة بالمكملات عند الحاجة، أمر ضروري لتجنب هذه النواقص.
 

كيف تتبع نظامًا نباتيًا صحيًا؟
 

ينصح الخبراء باتباع خطوات بسيطة لضمان التوازن الغذائي، أبرزها:
تقليل اللحوم تدريجيًا، بدءًا بالمصنّعة منها.
الحرص على إدخال مصادر البروتين النباتي في كل وجبة.


الاستفادة من البيض ومنتجات الألبان كمصادر للبروتين والكالسيوم وفيتامين D لمن لا يلتزمون بالنباتية الصارمة.


قراءة الملصقات الغذائية لبدائل اللحوم، إذ قد تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم أو الدهون المشبعة.


استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية قبل التحول الكامل إلى النظام النباتي لوضع خطة مناسبة للاحتياجات الفردية.


 يؤكد الخبراء أن النظام الغذائي النباتي يمكن أن يكون داعمًا قويًا للصحة، بشرط أن يكون متوازنًا ومتنوعًا، ويغطي جميع العناصر الغذائية الأساسية.

تم نسخ الرابط