رعشة العين المزعجة.. متى تكون رفة الجفن ناقوس خطر؟
هل شعرت يوماً بذلك الخفقان الخفيف والمزعج في جفنك؟ تلك الرفّة التي تظهر فجأة دون سابق إنذار، لا يمكنك التحكم فيها، تستمر لدقائق أو ساعات، ثم تختفي كما جاءت؟
كثيرون يستخفون برفّة الجفن ويعتبرونها مجرد عرض عابر ناتج عن التوتر أو قلة النوم، إلا أن الأمر قد يحمل دلالات أعمق مما نتصور.
ففي مقطع فيديو متداول على منصة «إنستجرام»، كشف الدكتور سوراب سيثي، طبيب الجهاز الهضمي في جامعتي هارفارد وستانفورد، أن رفّة العين المستمرة قد تكون رسالة تحذيرية خفية من الجسم تستدعي الانتباه.
ما هي رفّة العين؟
بحسب مؤسسة UCLA Health، تُعرّف رفّة العين بأنها رمش غير طبيعي ولا إرادي في الجفن، قد يتكرر عدة مرات خلال اليوم.
وفي بعض الحالات الشديدة، يمكن أن تؤثر هذه الرفّة بشكل مباشر على وضوح الرؤية.
ويشير الدكتور سيثي إلى أن كثيرين يربطونها بالتوتر فقط، بينما قد تكون في الواقع حالة تُعرف طبياً باسم الميوكيميا (Myokymia)، وهي تشنجات عضلية لا إرادية ومتكررة تصيب غالباً الجفن السفلي.
هل رفّة الجفن مقلقة؟
يؤكد طبيب هارفارد أن رفّة الجفن في معظم الحالات غير خطيرة، موضحاً: «هي غالباً غير ضارة، لكنها مزعجة بلا شك».
أما عن الأسباب المحتملة، فيوضح سيثي أن أبرزها تشمل: التوتر، الإرهاق، الإفراط في تناول الكافيين، إجهاد العين الناتج عن الاستخدام المفرط للشاشات، إضافة إلى نقص بعض العناصر الغذائية، وعلى رأسها المغنيسيوم.
أسباب رفة العين
التوتر وقلة النوم: الإجهاد المزمن وعدم الحصول على قسط كافٍ من الراحة قد يؤديان إلى فرط تحفيز الأعصاب وحدوث تشنجات عضلية.
الإفراط في الكافيين: الإكثار من القهوة أو الشاي أو مشروبات الطاقة قد يساهم في ظهور رفّة الجفن.
إجهاد العين الرقمي: التحديق لساعات طويلة في الشاشات يسبب جفاف العين وإجهادها، ما يزيد من احتمالية التشنجات.
نقص المغنيسيوم: انخفاض هذا المعدن المهم قد يؤدي إلى تشنجات عضلية، بما في ذلك عضلات الجفون.
محفزات أخرى محتملة
تهيج العين أو خدش القرنية.
جفاف العينين.
المهيجات البيئية مثل الرياح، الإضاءة القوية، أو تلوث الهواء.
تناول الكحول.
التدخين أو التعرض لدخانه.
بعض أنواع الأدوية.
الحساسية تجاه الضوء.
التهاب الجفن.
التهاب ملتحمة العين (العين الوردية).
نوبات الصداع النصفي (الشقيقة).
متى تستدعي رفّة الجفن القلق؟
رغم أن رفّة الجفن العرضية لا تستدعي القلق، إلا أن الدكتور سيثي يحذر من تجاهل بعض العلامات، قائلاً: «إذا استمرت الرفّة لأكثر من أسبوعين، أو تسببت في انغلاق الجفن تماماً، أو صاحبها تشنج في أجزاء أخرى من الوجه، فمن الضروري مراجعة الطبيب».
وتؤكد هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS UK) أن رفّة العين شائعة ونادراً ما تكون مؤشراً على مشكلة خطيرة، وغالباً ما تختفي تلقائياً، لكنها توصي بمراجعة الطبيب في حال استمرارها لأكثر من أسبوعين.



