رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

رحلت رشا قبل أن يرى أحفادها النور.. تفاصيل مقتل زوجة مصرية على يد زوجها الإماراتي

عنف أسري
عنف أسري

لم تكن رشا الزوجة المصرية التي تزوجت من إماراتي، تتخيل أن تنتهي رحلتها بهذه القسوة، وهي التي حلمت بحياة هادئة تحت سقف واحد يجمعها بزوجها وأطفالها ال4 في السابعة والعشرين من عمرها، كانت قد عاشت سنواتها الأخيرة في إحدى مدن الإمارات، حيث انتقلت بعد زواجها لتبدأ فصلاً جديدًا من حياتها، مليئًا بالأمل والمسؤوليات. أنجبت أربعة أطفال كانوا عالمها الصغير، ووهبتهم كل ما تملك من حنان وصبر.

لكن خلف الأبواب المغلقة، لم تكن الحياة كما تبدو في الصور. خلافات متكررة، ومشادات تتصاعد ثم تهدأ، كانت رشا تحاول احتواءها بكل ما أوتيت من قوة. كانت تؤمن أن الأسرة تستحق التضحية، وأن الصبر قد يطفئ نار الغضب، فتتنازل مرة، وتصمت مرة أخرى، علّ الاستقرار يعود إلى بيتها.

ومع مرور الوقت، أصبحت الخلافات أكثر حدة. لم تعد الكلمات مجرد عتاب عابر، بل تحولت إلى صراع يهدد كيان الأسرة بأكملها. شعرت رشا بالخوف على أطفالها، وقررت أن تطلب الحماية القانونية لتحفظ حقها وحقهم في بيت يؤويهم. حصلت على قرار يمكّنها من البقاء في مسكن الزوجية مع أطفالها، بعد أن رفض زوجها أن يسمح لها بالعودة إلى مصر برفقتهم، وأصر أن تعود وحدها إن أرادت الرحيل.

في تلك الفترة، كانت رشا تحمل في أحشائها جنينين، روحين صغيرتين لم تبصرا النور بعد. كانت تتحدث عنهما بحب، وتخطط لمستقبلهما كما خططت لإخوتهما من قبل. كانت ترى في قدومهما بداية جديدة، ربما تصلح ما فسد وتعيد الدفء إلى حياتها.

لكن القدر كان يحمل مشهداً أكثر ظلمة. في لحظة غضب عارمة، تحولت الخلافات إلى مأساة لا يمكن تصورها. اندلع شجار جديد، لم يكن كغيره من سابقاته. فقد السيطرة، وتحول الغضب إلى عنف دامٍ. تلقت رشا طعنات متفرقة في جسدها، سقطت على إثرها أرضاً، بينما أطفالها الصغار يفقدون أمهم في مشهد يفوق قدرتهم على الفهم.

رحلت رشا وهي تحمل معها أحلامها وأحلام جنينيها، تاركة وراءها أربعة أطفال سيكبرون على ذكرى أم حاولت أن تحمي بيتها حتى آخر لحظة. لم تكن قصتها مجرد خبر عابر، بل حكاية ألم تذكر الجميع بأن الخلاف حين يفلت من عقاله قد يتحول إلى كارثة تمزق أسراً بأكملها.

 

 

تم نسخ الرابط