رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مأساة في الشرقية.. سقوط طفلة بريئة ضحية للعنف الأسري

جثة طفل
جثة طفل

خيّم الحزن على قرية جلفينا التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، بعد واقعة مأساوية أودت بحياة طفلة لم تتجاوز الخامسة من عمرها، في حادثة هزّت مشاعر الأهالي وأعادت إلى الواجهة قضية العنف الأسري وخطورته على الأطفال.

 

في صباح يوم الحادث، تلقى مركز شرطة بلبيس إخطارًا يفيد بوفاة طفلة داخل منزل أسرتها في ظروف غير واضحة. وعلى الفور، انتقلت قوة من رجال المباحث إلى موقع البلاغ للوقوف على ملابسات الواقعة. وبالفحص المبدئي، تبين وجود آثار إصابات متفرقة على جسد الطفلة الصغير، ما أثار الشكوك حول وجود شبهة جنائية وراء الوفاة.

التحريات الأولية كشفت أن الطفلة تُدعى كنزي، وتبلغ من العمر خمس سنوات، وكانت تقيم برفقة والدتها وزوجها في منزل الأسرة. وبحسب ما توصلت إليه التحريات، فإن زوج الأم يُشتبه في اعتدائه على الطفلة بالضرب، ما أسفر عن إصابتها إصابات بالغة أودت بحياتها. وتشير المعلومات إلى أنه غادر القرية فور علمه بوفاتها، في محاولة للإفلات من المساءلة القانونية.

أهالي القرية عبّروا عن صدمتهم الشديدة من تفاصيل الواقعة، مؤكدين أن الطفلة كانت معروفة ببراءتها وهدوئها، ولم تكن تتخيل الأسرة أو الجيران أن حياتها ستنتهي بتلك الطريقة القاسية. وسادت حالة من الغضب بين السكان، الذين طالبوا بسرعة ضبط المتهم وتقديمه للعدالة، مؤكدين أن مثل هذه الجرائم تتطلب ردعًا حاسمًا لحماية الأطفال من أي انتهاكات داخل نطاق الأسرة.

وعقب المعاينة، تم تحرير محضر رسمي بالواقعة حمل رقم 3548 لسنة 2026 جنح مركز بلبيس، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات على الفور. كما أصدرت قرارًا بعرض جثمان الطفلة على الطب الشرعي لتشريحه وبيان الصفة التشريحية بدقة، وتحديد السبب المباشر للوفاة، وبيان ما إذا كانت الإصابات ناتجة عن اعتداء متعمد.

في السياق ذاته، كثّفت الأجهزة الأمنية جهودها لتحديد مكان المتهم وضبطه، حيث تم تعميم أوصافه على الأكمنة الثابتة والمتحركة، مع فحص علاقاته وخطوط سيره المحتملة عقب مغادرته القرية. وتعمل فرق البحث على جمع أقوال الشهود والجيران، إلى جانب الاستماع لأقوال والدة الطفلة، لاستكمال صورة ما حدث داخل المنزل في الساعات الأخيرة قبل الوفاة.

الحادثة أثارت جدلًا واسعًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين عبّروا عن حزنهم وغضبهم، مطالبين بتغليظ العقوبات في جرائم العنف ضد الأطفال، وتكثيف حملات التوعية بخطورة الإساءة البدنية والنفسية داخل الأسرة. ويرى مختصون أن مثل هذه الوقائع تكشف الحاجة إلى آليات حماية أسرية أكثر فاعلية، وتدخلات مبكرة لرصد أي مؤشرات خطر قد تهدد سلامة الأطفال.

وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها لكشف جميع ملابسات الحادث، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهم فور ضبطه، فيما يبقى مشهد رحيل الطفلة الصغيرة جرحًا غائرًا في قلوب أهل قريتها، الذين لم يعتادوا أن تتحول بيوتهم الهادئة إلى مسرح لمأساة بهذا الحجم.

 

 

تم نسخ الرابط