من أشهر فسخانية إلى البورش.. قصة صعود وهبوط أم مكة في قبضة القانون
في حادثة أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وجدت مشهورة تطبيق "تيك توك" والمعروفة بلقب "أم مكة"، نفسها في قلب قضايا قانونية إثر نشرها لفيديوهات تم تصنيفها بأنها "خادشة للحياء"، ما أدى إلى محاكمتها أمام محكمة مستأنف القاهرة الاقتصادية. القضية لا تتعلق فقط بالفيديوهات، بل تم ربطها بمسائل أكثر تعقيداً، بما في ذلك اتهامات بغسل الأموال والتحفظ على أموال المتهمة.
بدأت الحكاية عندما انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مجموعة من الفيديوهات التي قامت بنشرها "أم مكة" عبر حساباتها الشخصية، حيث كانت تلك الفيديوهات تُظهر مواقف غير لائقة أو تم تفسيرها على أنها خادشة للحياء العام. على الرغم من أن "أم مكة" حققت شهرة واسعة عبر هذه المنصات، حيث تتابعها آلاف المتابعين، إلا أن ما كانت تراه بعض شرائح الجمهور على أنه مجرد محتوى عادي أو فكاهي، بدأ يتحول إلى مادة للنقد والاتهام من قبل جهات قانونية، خاصة بعد أن وصفها الكثيرون بأنها تروج لمحتوى غير أخلاقي، مما أثار غضب بعض الجهات الحكومية والمجتمع المدني.
القضية تسببت في جدل قانوني، حيث تم التحقيق معها من قبل النيابة العامة بناءً على البلاغات التي وردت من المتضررين. وكشفت التحقيقات أن الفيديوهات التي قامت بنشرها "أم مكة" قد تم تصنيفها على أنها خادشة للحياء، وهو ما يشكل مخالفة للقانون المصري الذي يجرم نشر المواد التي تمس الآداب العامة وتسيء إلى القيم المجتمعية.
على الرغم من أن "أم مكة" حاولت الدفاع عن نفسها، مشيرة إلى أن هدفها كان فقط الترفيه وتقديم محتوى فكاهي خفيف، إلا أن المحكمة الاقتصادية حكمت عليها بالحبس لمدة 6 أشهر مع إيقاف التنفيذ، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 100 ألف جنيه. هذا الحكم لم يكن نهاية القضية، بل تم تأجيل الاستئناف في 21 أبريل المقبل للنظر في أي تعديلات قد تطرأ على الحكم الأولي.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في الكشف عن أن النيابة العامة لم تقتصر على محاكمة "أم مكة" بسبب محتوى الفيديوهات فقط، بل تم اكتشاف شبكة أوسع تشمل اتهامات بغسل الأموال، حيث بدأ التحقيق يشمل حسابات المتهمة المصرفية سواء الداخلية أو الخارجية. وفقا للمصادر القضائية، فقد تم التحفظ على حساباتها وأملاكها الشخصية في البنوك لحين الانتهاء من التحقيقات المرتبطة بهذا الجانب من القضية.
يأتي هذا التطور ليكشف عن أن القضية لا تتعلق فقط بالمحتوى المنشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بل تمتد إلى مسائل مالية وقانونية معقدة، مما يعكس أهمية الرقابة على الأنشطة المالية للمشاهير على هذه المنصات. ما يثير التساؤل هنا هو مدى التأثير الكبير الذي قد يحدثه هذا النوع من المحاكمات على مستقبل منصات التواصل الاجتماعي والمحتوى الذي يتم نشره عليها.



