رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

برلماني يطالب بتأهيل كوادر المحليات.. 40 ألف شاب مستعدون لخوض الانتخابات المقبلة

النائب بسام الصواف
النائب بسام الصواف عضو مجلس النواب

تقدّم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة موجّه إلى وزيرة التضامن الاجتماعي، ووزير الشباب والرياضة، ووزيرة التنمية المحلية، بشأن إعادة تفعيل بروتوكول التعاون المشترك بين الوزارات الثلاث لإعداد وتدريب كوادر مؤهلة للترشح لعضوية المجالس المحلية، وذلك في إطار الاستعداد للاستحقاق الدستوري المرتقب بإجراء انتخابات المحليات.

وأكد الصواف، في المذكرة الإيضاحية المرفقة باقتراحه، أن المجالس المحلية تمثل إحدى الركائز الأساسية في منظومة الإدارة المحلية، وأداة رئيسية لتحقيق اللامركزية وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار، فضلًا عن دورها الرقابي في متابعة الأداء التنفيذي على مستوى المحافظات والمراكز والمدن والأحياء، بما يسهم في تعزيز الشفافية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأشار إلى أن توجيهات القيادة السياسية، وعلى رأسها السيد رئيس الجمهورية، عقب التعديل الوزاري الأخير، شددت على ضرورة رفع كفاءة الأداء الحكومي، وتفعيل آليات الرقابة، وتعزيز الشفافية، وإشراك المواطنين في إدارة الشأن العام، وهو ما انعكس في القرار الموجّه لرئيس مجلس الوزراء رقم (258) لسنة 2024، لا سيما البند السابع منه، الذي أكد على دعم الأطر المؤسسية الضامنة لمشاركة مجتمعية أوسع.

انتخابات المجالس المحلية 


وأوضح النائب أن استكمال الاستحقاق الدستوري الخاص بانتخابات المجالس المحلية لا يرتبط فقط بإجرائها في توقيت مناسب، وإنما يتطلب إعداد كوادر مؤهلة تمتلك الوعي والمهارات اللازمة لممارسة العمل المحلي بكفاءة، حتى لا تتحول المجالس المنتخبة إلى هياكل شكلية، بل تكون قادرة على القيام بدورها الرقابي والتنموي على الوجه الأكمل.

ولفت الصواف إلى أن الدولة سبق وأن خاضت تجربة ناجحة في هذا الملف عام 2016، من خلال بروتوكول تعاون بين وزارات التنمية المحلية، والشباب والرياضة، والتضامن الاجتماعي، استهدف إعداد وتدريب نحو 40 ألف كادر على مستوى الجمهورية، تأهيلًا لعضوية المجالس المحلية. وقد تم تنفيذ البرنامج عبر الجمعيات الأهلية التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، داخل مختلف المحافظات، بالتعاون مع مراكز الشباب، وبالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية.

وبيّن أن هذه التجربة أسهمت في نشر ثقافة العمل العام، وتعريف المشاركين بأساسيات الإدارة المحلية، وآليات الرقابة والتخطيط، وسبل التعامل مع مشكلات المواطنين، بما أوجد قاعدة واسعة من الكوادر الشبابية والمجتمعية القادرة على الانخراط في العمل المحلي.

وشدد عضو مجلس النواب على أن المرحلة الحالية، في ظل التوجه الواضح نحو إجراء انتخابات المحليات، تستدعي إعادة تفعيل هذا البروتوكول وتحديثه بما يتناسب مع المتغيرات الراهنة، سواء على مستوى التشريعات المنظمة للإدارة المحلية، أو التحول الرقمي، أو متطلبات التنمية المستدامة، بما يضمن إعداد جيل جديد من القيادات المحلية القادرة على التعامل مع التحديات المعاصرة.

واقترح الصواف أن تتضمن خطة إعادة التفعيل إعداد برنامج وطني تدريبي شامل يستهدف الشباب والمرأة وذوي الخبرات المجتمعية في مختلف المحافظات، مع الاستفادة من التجربة السابقة وتطوير محتواها بما يتماشى مع احتياجات المرحلة.

كما دعا إلى التوسع في عقد بروتوكولات شراكة مع الجهات الأكاديمية والتدريبية والبحثية المتخصصة، لضمان تطوير المحتوى التدريبي ورفع كفاءة البرامج المقدمة، وربطها بالتطبيق العملي، بما ينعكس إيجابًا على جودة أداء المجالس المحلية المنتخبة.

واختتم النائب اقتراحه بالتأكيد على ضرورة ربط برامج التدريب برؤية الدولة لتعزيز الشفافية والرقابة والمشاركة المجتمعية في إدارة الشأن المحلي، بما يدعم مسار الإصلاح الإداري، ويعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الحكم المحلي، ويمهد لإجراء انتخابات محلية قادرة على إفراز كوادر فاعلة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة على مستوى الجمهورية.

تم نسخ الرابط