رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

السرطانات الصامتة.. خطر يتسلل بلا إنذار ويهدد الحياة

السرطانات الصامتة
السرطانات الصامتة

«السرطانات الصامتة»، نوع من أنواع من الأورام الخبيثة التي تتطور داخل الجسم دون أعراض واضحة في مراحلها المبكرة، ما يجعلها من أخطر التحديات التي تواجه الطب الحديث، إذ غالبًا ما يكتشف المرض بعد وصوله إلى مراحل متقدمة تقلّ معها فرص العلاج بحسب Times Now. 


ما هي السرطانات الصامتة؟


تعرف السرطانات الصامتة بأنها أورام تنمو تدريجيًا داخل الجسم دون إرسال إشارات تحذيرية واضحة. 

وعلى عكس سرطانات أخرى قد تتسبب في آلام أو كتل ظاهرة، تظل هذه الأنواع مختبئة لفترات طويلة، ولا تُكشف إلا بعد أن تتفاقم.


لماذا تشخص في وقت متأخر؟


يرجع تأخر تشخيص هذه السرطانات إلى عدة أسباب رئيسية، أبرزها:
 

غياب الأعراض المبكرة: غالبًا ما تكون العلامات الأولية غير محددة، مثل التعب العام أو اضطرابات الهضم، ما يؤدي إلى الخلط بينها وبين أمراض بسيطة.
 

موقع الورم: قد ينمو الورم في مناطق عميقة داخل الجسم، مثل البنكرياس، بحيث لا يمكن الإحساس به.
 

تكيف الجسم: يستطيع الجسم أحيانًا التكيف مع وجود الورم لفترة طويلة قبل أن تتأثر الوظائف الحيوية بشكل واضح.
 

أبرز أنواع السرطانات الصامتة
 

يسلط الخبراء الضوء على عدد من السرطانات التي تُعد الأكثر «غدرًا»، من بينها:


سرطان البنكرياس: يُعرف بـ«القاتل الصامت»، إذ لا تظهر أعراضه مثل اليرقان أو آلام الظهر إلا بعد انتشار المرض.


سرطان المبيض: يسمح اتساع تجويف البطن بنمو الورم دون أعراض واضحة، وغالبًا ما يُساء تفسير الانتفاخ على أنه اضطراب هضمي.


سرطان الكبد: نادرًا ما تظهر أعراضه في المراحل المبكرة، وعند ظهور فقدان الوزن أو اصفرار الجلد يكون المرض قد تفاقم.


سرطان القولون والمستقيم: قد يتطور دون ألم، وتبقى الفحوصات الدورية مثل المنظار الوسيلة الأهم لاكتشافه مبكرًا.


سرطان الرئة: خاصة لدى غير المدخنين، حيث قد لا يظهر السعال أو ضيق التنفس إلا في مراحل متقدمة.


علامات تحذيرية خفية لا يجب تجاهلها
 

رغم صمت هذه السرطانات، قد يرسل الجسم إشارات إنذارية تستوجب الانتباه، لا سيما إذا استمرت، مثل:
فقدان وزن مفاجئ دون سبب واضح.
تغيرات مستمرة في عادات الإخراج.
تعب وإرهاق لا يزولان بالراحة.
انتفاخ دائم، خصوصًا لدى النساء، إذا استمر لأكثر من أسبوعين.
 

كيف نحمي أنفسنا؟ الوقاية والاكتشاف المبكر
 

بما أن هذه السرطانات لا تعلن عن نفسها مبكرًا، فإن أفضل وسيلة لمواجهتها تكمن في:
الالتزام بالفحوصات الدورية وبرامج الكشف المبكر.
مراعاة التاريخ العائلي واستشارة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة عند وجود إصابات سابقة.
اتباع نمط حياة صحي يشمل الحفاظ على وزن مناسب، ممارسة النشاط البدني، والامتناع عن التدخين.

يبقى التشخيص المتأخر العدو الأول في مواجهة السرطانات الصامتة، والوعي بالجسم، والانتباه لأي تغيّر غير معتاد، إلى جانب الفحوصات المنتظمة، تمثل خط الدفاع الأقوى وفرصة حقيقية للنجاة.

تم نسخ الرابط