منير نخلة.. رحلة بدأت بين التأمل والطموح وصولا لـ كيان مصري بمليار دولار
قال رائد الأعمال منير نخلة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «حالاً» إن أولى تجاربه العملية كانت كباحث اجتماعي، حيث كان يعمل على دراسة أثر التمويل متناهي الصغر في المجتمعات المحلية.
واستعرض نخلة تفاصيل بداياته العملية ومسيرته الطويلة نحو بناء شركته التي تجاوزت قيمتها المليار دولار، مؤكدا أن هذه التجربة، بحسبه، منحتْه فهمًا عميقًا لاحتياجات الناس المالية والاقتصادية، وفتحت له المجال لاكتساب خبرة عملية مبكرة أسهمت لاحقًا في تشكيل رؤيته لريادة الأعمال.
باحث اجتماعي
وأضاف نخلة في تصريحات لبرنامج رحلة المليار مع الإعلامية لميس الحديدي، أن راتبه في بداية حياته كباحث اجتماعي كان 2500 جنيه فقط، وهو مبلغ لم يكن يكفي لتغطية متطلبات فتح بيت مستقل، فاضطر للعمل في عدة مجالات جانبية لزيادة دخله.
ومن بين هذه التجارب، عمل على توريد القمح للحكومة المصرية مع مجموعة من أصدقائه، بالإضافة إلى دعم المزارعين في زراعة الفراولة وبيع إنتاجهم لمصانع المربى، ما أكسبه خبرة مباشرة في التمويل والتجارة الزراعية.
وأشار نخلة خلال لقائه إلى أنه استعان بوالده لتمويل مشروع الفراولة بمبلغ يتراوح بين 100 و150 ألف جنيه، مؤكدًا أنه استطاع إعادة المبلغ بعد عدة سنوات، وهذه التجربة علمته الاعتماد على النفس وإدارة المشاريع المالية الصغيرة، بالإضافة إلى المخاطرة المدروسة في الاستثمار.
وقال إن هذه المراحل المبكرة من حياته العملية كانت حجر الأساس الذي بُنيت عليه لاحقًا مسيرته في ريادة الأعمال.
رحلة للتأمل في المحافظات
وأوضح نخلة أنه تنقل في محافظات مصر المختلفة، من أسيوط إلى البحيرة، ليتمكن من فهم الواقع الاجتماعي والاقتصادي بشكل أفضل. وأضاف أنه يفتخر بأصوله الصعيدية والأسيوية، مؤكداً أن لهجة وأصالة هذه المناطق شكلت شخصيته وطريقة تفكيره.
ولفت رائد الأعمال إلى أن كثيرًا من الناس يظنون أنهم يعرفون مصر جيداً، بينما الواقع يكشف لهم أن هناك الكثير لتعلمه عن اختلاف الثقافات والاحتياجات المحلية في كل محافظة.
وأكد نخلة أن تجربة الاعتماد على النفس منذ البداية علمته قيمة الاجتهاد والعمل الجاد، وأن التعامل مع مختلف المشروعات الزراعية والتجارية الصغيرة مهد له الطريق لتأسيس شركته الخاصة، وتوسيع أعمالها لاحقًا إلى نطاق أكبر، لتصبح شركة ناجحة تركز على تقديم حلول مبتكرة في التمويل والخدمات المالية.