رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

عيد الحب للسناجل.. عناق الدبدوب يساعد في خفض التوتر ودعم صحة القلب

عناق الدبدوب
عناق الدبدوب

قد يبدو عيد الحب والمقرر الاحتفال به خلال أيام، مختلفًا تمامًا حين يأتي والانسان أعزب، فبينما يراه البعض مساحة أوسع للحرية والاستقلال، قد يثير لدى آخرين مشاعر خفية من الوحدة أو التوتر أو الإرهاق العاطفي. 

لكن اللافت أن العناية بصحة القلب، سواء الجسدية أو النفسية، لا تستلزم دائمًا مظاهر احتفالية كبيرة أو طقوسًا معقدة.

 أحيانًا، تكفي لفتات بسيطة وممارسات هادئة لتُحدث فرقًا حقيقيًا في الإحساس بالراحة والاتزان. 

ومن بين هذه الوسائل اللطيفة، يبرز احتضان دمية دب أي غرض ناعم يمنح شعورًا بالدفء والأمان.

لفهم الأثر النفسي والجسدي لهذه الممارسة، أوضح  الدكتور مورالي كريشنا، الاستشاري الزائر في خدمات الطب النفسي والاستشارات كيف يمكن لاحتضان لعبة ناعمة أن يسهم في خفض التوتر، وتهدئة العقل، ودعم صحة القلب بشكل غير مباشر بحسب Onlymyhealth. 

هل يمكن لاحتضان دمية دب أن يُحسن صحة القلب؟


بحسب الدكتور مورالي كريشنا، فإن احتضان دمية دب أو أي شيء ناعم ومريح يمكن أن يساعد بالفعل في تقليل مستويات التوتر، لما يوفره من راحة نفسية وشعور بالأمان.

 ويشير إلى أن اللمس الجسدي، حتى وإن كان من خلال أشياء غير حية مثل الألعاب القطنية، يساهم في خفض إفراز هرمون الكورتيزول، وهو الهرمون الرئيسي المرتبط بالتوتر، وفي المقابل يعزز إفراز هرمون الأوكسيتوسين المعروف بهرمون “السعادة” أو “الترابط”.

وعندما تنخفض مستويات التوتر في الجسم، ينعكس ذلك بشكل طبيعي على انخفاض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، وهو ما يمثل فائدة غير مباشرة لكنها بالغة الأهمية لصحة القلب والأوعية الدموية. 

كما يضيف أن احتضان الألعاب الناعمة قد يساعد أيضًا على تحسين جودة النوم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الشعور بالوحدة أو القلق أو الأرق. 

ومع مرور الوقت، يسهم النوم الأفضل والاستقرار العاطفي في دعم صحة القلب بشكل عام.


كيف تُهدئ الراحة الجسدية الجهاز العصبي؟
 

يوضح الدكتور مورالي كريشنا أن اللمس الجسدي والأشياء المريحة تنشط الجهاز العصبي اللاودي، وهو الجزء المسؤول عن الاسترخاء والراحة في الجسم.

 فالضغط اللطيف الناتج عن احتضان لعبة ناعمة يؤدي إلى إفراز الأوكسيتوسين، مما يقلل من هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين.

ونتيجة لذلك، يتباطأ معدل ضربات القلب، وتسترخي الأوعية الدموية، وينخفض ضغط الدم

كما ان البطانيات الثقيلة، توفر تجربة حسية مهدئة تساعد الجسم على الخروج من حالة “اليقظة والتأهب” والدخول في حالة من الهدوء، ما يجعل الاسترخاء والنوم أسهل وأكثر عمقًا.


هل يمكن لاحتضان لعبة ناعمة أن يقلل من القلق؟


يؤكد الدكتور مورالي كريشنا أن احتضان لعبة ناعمة قد يساعد في تخفيف القلق ودعم تنظيم المشاعر.

 فالأشياء الناعمة تمنح إحساسًا بالأمان، لا سيما في لحظات التوتر أو الشعور بالوحدة. هذا التأثير المهدئ يخفف من توتر العضلات ويبطئ وتيرة التنفس، ما يساعد على استعادة التوازن النفسي.


استخدام دمية دب كوسيلة للتأقلم أثناء الضيق العاطفي


خلال فترات الضيق العاطفي أو نوبات الهلع، يمكن لاحتضان دمية دب أن يوفر شعورًا سريعًا بالراحة. 

ويوضح الدكتور مورالي كريشنا أن الضغط العميق الناتج عن حمل جسم ناعم يرسل إشارات مهدئة إلى الدماغ، ما يساعد على تنظيم التنفس، وإبطاء معدل ضربات القلب، وتقليل أعراض الهلع والتوتر الحاد.

كما تسهم الأشياء المريحة في تحويل الانتباه بعيدًا عن الأفكار المتسارعة والمشاعر السلبية، لتمنح الشخص إحساسًا بالثبات والطمأنينة.

تعد هذه الطريقة البسيطة مناسبة للأطفال والمراهقين والبالغين على حد سواء، ورغم أنها لا تعد علاجًا طبيًا، فإنها توفر دعمًا عاطفيًا آمنًا خلال لحظات الشعور بالإرهاق النفسي.


الصحة النفسية وصحة القلب.. علاقة وثيقة
 

ترتبط الصحة النفسية ارتباطًا وثيقًا بصحة القلب، إذ يمكن للإجهاد المزمن والقلق والشعور بالوحدة أن يرفعوا ضغط الدم ويزيدوا من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وتساعد الوسائل التي تبعث على الراحة والهدوء في تقليل الضغط النفسي من خلال خلق شعور بالأمان والاستقرار.


طرق بسيطة لإدخال الراحة إلى روتينك اليومي


يمكن إدخال طقوس صغيرة ومهدئة إلى يومك بسهولة، مثل احتضان دميتك أثناء مشاهدة التلفاز، أو القراءة، أو قبل النوم.

 كما يُنصح بممارسة تمارين التنفس العميق، والحفاظ على غرفة نوم هادئة وخالية من الفوضى. وإلى جانب ذلك، يبقى الالتزام بنظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام من العوامل الأساسية التي تدعم الصحة العامة.

هذه الخطوات البسيطة، عند اجتماعها، قد تلعب دورًا مؤثرًا في تعزيز التوازن العاطفي ودعم صحة القلب، خاصة في أوقات تحتاج فيها النفس إلى مزيد من الطمأنينة والاحتواء.

تم نسخ الرابط