رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

قضية حاسمة ضد ميتا وجوجل بشأن تأثير المنصات على الصحة النفسية

ميتا
ميتا

تشرع محكمة في ولاية كاليفورنيا،  في عقد جلسات استماع لقضية محورية تتناول الدور الذي يلعبه تصميم منصات التواصل الاجتماعي في التأثير على الصحة النفسية، في اختبار قانوني قد يفتح الباب أمام محاسبة شركات التكنولوجيا العملاقة على الأضرار التي تلحق بالأطفال والمراهقين.

القضية رفعتها شابة تبلغ من العمر 20 عامًا، جرى التعريف بها في أوراق الدعوى بالحروف الأولى ك.ج.م، ضد شركتي ميتا المالكة لفيسبوك وإنستجرام، وجوجل التابعة لألفابت والمشجلة لمنصة يوتيوب.

وتؤكد المدعية أن آليات جذب الانتباه المستخدمة في التطبيقين دفعتها إلى الاستخدام القهري منذ سن مبكرة، ما أسهم بحسب ادعائها في تفاقم معاناتها النفسية، بما في ذلك الاكتئاب وظهور أفكار انتحارية، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

ويرى مراقبون أن أي حكم يصدر ضد الشركتين قد يشكل سابقة قانونية مؤثرة، من شأنها تقويض الحصانة القانونية التي تمتعت بها شركات التكنولوجيا لسنوات طويلة في الولايات المتحدة، ويفتح المجال أمام موجة جديدة من الدعاوى القضائية المشابهة.

وتواجه بالفعل شركات كبرى، من بينها جوجل وميتا وتيك توك وسناب، آلاف القضايا المنظورة حاليًا في محاكم كاليفورنيا.

ومن المنتظر أن يمثل مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، للإدلاء بشهادته خلال المحاكمة، التي يُرجح أن تمتد جلساتها حتى شهر مارس. 

وكانت شركتا تيك توك وسناب قد توصلتا إلى تسويات مع المدعية قبل انطلاق جلسات المحاكمة

ويسعى فريق الدفاع عن الشابة إلى إثبات أن الشركات أخفقت في مراعاة معايير السلامة عند تصميم تطبيقاتها، ولم تقدم تحذيرات كافية بشأن المخاطر المحتملة، معتبرين أن المنصات لعبت دورًا رئيسيًا في الأضرار النفسية التي لحقت بها. 

وفي حال اقتنعت هيئة المحلفين بهذه الحجج، فقد تُمنح المدعية تعويضات عن الأضرار النفسية، إضافة إلى إمكانية فرض تعويضات عقابية.

في المقابل، تستعد شركتا ميتا وجوجل لدحض الاتهامات عبر الإشارة إلى عوامل أخرى في حياة المدعية، والتأكيد على المبادرات التي أطلقتها الشركتان لتعزيز سلامة المستخدمين صغار السن، مع التشديد على أن المحتوى الضار ينتج من قبل المستخدمين وليس من قبل المنصات نفسها.

ويمنح القانون الأميركي شركات الإنترنت حماية واسعة من المسؤولية عن المحتوى الذي ينشره المستخدمون، غير أن تجاوز هذا الحاجز القانوني في هذه القضية قد يشكل تحولًا جذريًا في مسار التقاضي ضد منصات التواصل الاجتماعي، ويدعم دعاوى تعتبر هذه المنصات ضارة بطبيعتها.

وبالتوازي مع هذه القضية، تواجه شركات التكنولوجيا أكثر من 2300 دعوى قضائية مماثلة أمام المحاكم الفيدرالية، تقدم بها أولياء أمور، ومناطق تعليمية، ومدعون عامون في عدد من الولايات. 

ويبحث القاضي المشرف على هذه الملفات مسألة الحصانة القانونية قبل الشروع في أولى جلسات المحاكمة الفيدرالية، والمتوقع عقدها في وقت مبكر من شهر يونيو.

وفي تطور متزامن، تبدأ أيضًا يوم الاثنين محاكمة وُصفت بالتاريخية ضد شركة ميتا في ولاية نيو مكسيكو، حيث تتهمها سلطات الولاية بتعريض الأطفال والمراهقين لمخاطر الاستغلال الجنسي عبر منصاتها، وتحقيق مكاسب مالية من ذلك.

وتأتي هذه القضايا في إطار موجة عالمية متصاعدة من الانتقادات والضغوط القانونية على مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية مخاوف متزايدة بشأن تأثيرها على الصحة النفسية للأطفال. 

وكانت دول مثل أستراليا وإسبانيا قد فرضت حظرًا على استخدام هذه المنصات لمن هم دون 16 عامًا، بينما تدرس دول أخرى اتخاذ خطوات مماثلة.

تم نسخ الرابط