محكمة مستأنف القاهرة الاقتصادية تطوي ملف قضية عفاف شعيب ومحمد سامي
أسدلت محكمة مستأنف القاهرة الاقتصادية الستار على واحدة من القضايا التي أثارت اهتمام الوسط الفني والإعلامي خلال الفترة الماضية، بعد أن أصدرت حكمها برفض دعوى التعويض المقامة من الفنانة عفاف شعيب ضد المخرج محمد سامي، والتي طالبت فيها بتعويض مالي كبير على خلفية اتهامات بالسب والقذف والتشهير.
تأييد الحكم
وجاء الحكم الصادر اليوم الاثنين ليؤكد سلامة موقف المخرج محمد سامي قانونيًا، حيث أيدت المحكمة ما انتهت إليه محكمة أول درجة، والتي كانت قد قضت سابقًا برفض الدعوى المقيدة برقم 8402 لسنة 2024 اقتصادية القاهرة، لعدم توافر أركان المسؤولية القانونية التي تستوجب التعويض.
وكانت الفنانة عفاف شعيب قد أقامت الدعوى القضائية متهمة المخرج محمد سامي بالإساءة إليها والتشهير بسمعتها، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو من خلال تصريحات أدلى بها في أحد البرامج التلفزيونية، معتبرة أن تلك التصريحات تجاوزت حدود النقد المباح وألحقت بها ضررًا أدبيًا ومعنويًا.
مطالبة بدفع تعويض مدني
وطالب دفاع الفنانة خلال جلسات نظر القضية بإلزام المخرج محمد سامي بدفع تعويض مدني مؤقت قدره خمسة ملايين جنيه، مؤكدًا أن ما صدر عنه شكّل اعتداءً صريحًا على سمعة موكلته ومكانتها الفنية، وأثر سلبًا على صورتها أمام الجمهور.
في المقابل، دفع دفاع المخرج محمد سامي بعدم صحة الاتهامات الموجهة إليه، موضحًا أن ما جاء في تصريحاته لا يرقى إلى مستوى السب أو القذف المعاقب عليه قانونًا، وأنه يندرج في إطار إبداء الرأي والتعبير، دون قصد الإساءة أو التشهير.
وكان المستشار باسم الخواجة، محامي الفنانة عفاف شعيب، قد صرّح في وقت سابق بأن الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية هو حكم ابتدائي، مؤكدًا تمسك موكلته بحقها القانوني في اللجوء إلى كافة السبل المشروعة للدفاع عن سمعتها وكرامتها الفنية.
ويأتي هذا الحكم ليعيد الجدل مجددًا حول الحدود الفاصلة بين حرية الرأي والتعبير، وبين ما قد يُعد مساسًا بسمعة الأشخاص، خاصة في ظل الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرها المباشر على الرأي العام.
وتُعد القضية واحدة من عدة نزاعات قانونية شهدها الوسط الفني خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبح اللجوء إلى القضاء وسيلة لحسم الخلافات التي تنشأ نتيجة تصريحات إعلامية أو منشورات إلكترونية، في محاولة لوضع ضوابط واضحة للتعامل مع حرية التعبير والمسؤولية القانونية.
وبصدور حكم محكمة الاستئناف، تكون القضية قد وصلت إلى مرحلة مهمة، مع ترقب لما إذا كانت ستشهد تطورات قانونية جديدة خلال الفترة المقبلة، أو ستُطوى صفحاتها عند هذا الحد.


