رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مأساة في الأقصر.. غرق شخصين في مياه الترع والنيل وسط غياب الوقاية

طفل الأقصر
طفل الأقصر

شهدت مدينة إسنا جنوب محافظة الأقصر خلال الأيام الماضية مأساة مؤلمة هزّت قلوب الأهالي، بعد العثور على جثتين لشخصين من أعمار مختلفة غرقا في مياه الترع والنيل، في حوادث متفرقة أعادت تسليط الضوء على خطورة المجاري المائية وقلة الإجراءات الوقائية في المناطق الريفية.

تفاصيل العثور على طفل الأقصر

بدأت الحادثة الأولى صباح اليوم الاثنين، عندما اكتشف أهالي نجع الشيخ فضيل غياب الطفل الصغير محمد فتحي حسن، البالغ من العمر 4 سنوات، أثناء لهوه مع أصدقائه بالقرب من ترعة القرية. وعلى الفور، انطلق الأهالي في رحلة بحث يملؤها القلق والخوف، حيث كانت الدقائق تمثل حياة أو موت للطفل. وبعد ساعات من البحث، تم العثور على جثمان محمد غارقاً في مياه الترعة، ليصدم الجميع بمأساة فقدان حياة صغيرة في ظروف مأساوية.

تم انتشال الجثمان بسرعة ونقله إلى مشرحة مستشفى طيبة التخصصي التابع لهيئة الرعاية الصحية بمدينة إسنا، لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة من قبل الطب الشرعي، والتأكد من سبب الوفاة قبل تسليم الجثمان لذويه لإتمام مراسم الدفن. كما تم تحرير محضر رسمي بالواقعة وأخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق في ملابسات الحادث، مؤكدة على اتخاذ جميع الإجراءات القانونية للتأكد من سلامة الإجراءات ومحاسبة أي تقصير محتمل.

العثور على جثة شاب

وفي حادثة ثانية متقاربة، تمكنت فرق المسطحات المائية والإنقاذ النهري بمدينة إسنا من العثور على جثة شاب غرق في مياه نهر النيل منذ عدة أيام. الشاب، الملقب بـ أحمد ربيع من قرية القرايا، كان قد فقد أثناء تواجده قرب النيل، وبقيت فرق البحث تعمل بلا كلل حتى تم انتشال الجثمان من المياه. تم نقله إلى نفس المستشفى لفحصه طبياً، حيث تم التعرف عليه من قبل أحد أفراد أسرته، واتخذت النيابة العامة الإجراءات القانونية للتحقيق في ظروف الحادث.

هاتان الواقعتان المأساويتان أثارتا حالة من الحزن العميق بين أهالي المدينة، ودفعا المجتمع المدني والأهالي إلى المطالبة بضرورة تشديد الرقابة حول المجاري المائية، خصوصاً للطفل والمراهقين أثناء اللهو بالقرب من الترع والأنهار. كما سلطت الحوادث الضوء على ضرورة نشر ثقافة السلامة العامة والوعي بمخاطر المياه، إلى جانب الحاجة لتوفير لافتات تحذيرية وحواجز وقائية حول المناطق الخطرة.

من جانبه، دعا عدد من أهالي إسنا إلى تكثيف حملات التوعية والرقابة من قبل الجهات المختصة، لضمان سلامة الأطفال والشباب، مؤكدين أن مثل هذه الحوادث يجب أن تكون درساً للجميع حول أهمية الحذر واتباع قواعد الأمان عند التواجد بالقرب من مصادر المياه، لتجنب وقوع المزيد من المآسي التي تنهي حياة أبرياء بلا داعٍ.

تظل مأساة الطفل محمد والشاب أحمد تذكيراً مؤلماً بخطورة الإهمال واللعب قرب المياه، وضرورة تعاون المجتمع والجهات الرسمية لضمان حماية الأجيال القادمة من حوادث الغرق، ورفع حالة الطوارئ في الأماكن الأكثر عرضة للخطر، لتقليل المخاطر على الأطفال والشباب الذين يمثلون مستقبل المجتمع.

 

تم نسخ الرابط