رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من حلم بالنجاة إلى جريمة مروعة.. قصة ضحى التي هزّت مصر

ضحى
ضحى

لم تكن قصة “ضحى” مجرد حكاية فتاة هاربة من أسرة قاسية، بل مأساة إنسانية انتهت بجريمة بشعة هزّت الشارع المصري وأعادت فتح ملف حماية الفئات الأضعف في المجتمع فتاة بسيطة، من ذوي الإعاقة الذهنية، حملت أحلامًا صغيرة بالنجاة والأمان، لكنها سقطت ضحية للطمع وانعدام الرحمة.

تفاصيل قصة ضحى التي هزّت مصر

عاشت ضحى سنوات طويلة من المعاناة داخل أسرتها بمحافظة الفيوم، حيث تعرضت لسوء معاملة متكرر دفعها للهروب أكثر من مرة، متنقلة بين الشوارع ودور الرعاية. ورغم محاولات بعض الجهات احتواء حالتها، ظلت الفتاة تشعر بالاختناق، وكأن الحياة تضيق عليها في كل مرة تحاول فيها الوقوف من جديد.

لفتت قصتها الأنظار عندما ظهرت في أحد البرامج التلفزيونية، تحكي بملامح بريئة ونبرة مرتجفة عن قسوة والدها وحلمها بحياة طبيعية. تعاطف معها الجمهور، واعتقد كثيرون أن تلك الحلقة ستكون بداية الخلاص، إلا أن الواقع كان أكثر قسوة مما توقع الجميع.

بعد اختفائها عن الأنظار، وجدت ضحى نفسها في شوارع الإسكندرية، تبحث عن مأوى يحميها من برد الليل وخوفه. وفي ساعة متأخرة، التقت بشخص بدا في الظاهر رحيمًا، عامل بأحد المطاعم، أوهمها بأنه قادر على مساعدتها وتوفير مكان آمن لها. وثقت الفتاة بكلماته، غير مدركة أن هذه الثقة ستكون الأخيرة في حياتها.

داخل شقته، حاول المتهم استغلال ضعفها، مستخدمًا وعودًا كاذبة بالزواج والاستقرار، لكن عينه لم تكن على الفتاة بقدر ما كانت على مبلغ مالي صغير كانت تخفيه، هو كل ما تملكه من مدخرات. انتظر حتى نامت، ثم استولى على المال وهاتفها المحمول وغادر المكان، معتقدًا أن الأمر انتهى دون عواقب.

لحظة قتل ضحى

غير أن استيقاظ ضحى ومطالبتها له بإعادة ما سُرق، وتهديدها بفضح فعلته، أشعل الخوف والطمع في قلبه، فتحول في لحظة إلى قاتل. خنق الفتاة حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، لتسقط ضحية جديدة لجريمة بدأت بالسرقة وانتهت بإزهاق روح بريئة.

ولمحاولة الإفلات من العقاب، وضع المتهم الجثمان داخل حقيبة سفر، وتنقل بها محاولًا التخلص منها، قبل أن يلقيها في أحد الطرق ويلوذ بالفرار. لكن أجهزة الأمن نجحت في كشف ملابسات الواقعة سريعًا، وتتبع خيوط الجريمة حتى ألقت القبض عليه، ليعترف بتفاصيل ما ارتكبه.

رحلت ضحى، وبقيت قصتها شاهدًا مؤلمًا على مصير إنساني انتهى بلا رحمة، لتفتح الجريمة باب التساؤلات حول دور المجتمع في حماية الضعفاء، ومسؤولية الجميع في ألا تتحول المآسي الاجتماعية إلى نهايات دموية.

 

تم نسخ الرابط