من جلسة صلح إلى مذبحة.. القصة الكاملة لمقتل صاحب شركة تأجير سيارات في فيصل
خيم الحزن على منطقة فيصل بعد واقعة مأساوية انتهت بمقتل حازم حمدان، صاحب شركة تأجير سيارات، في حادث أثار غضبًا واسعًا بين أهالي المنطقة، خاصة بعدما كشفت أسرته أن الضحية لم يكن طرفًا في أي نزاع، وإنما تدخل بنية الصلح فقط، لينتهي به الأمر قتيلًا غدرًا.
رواية الزوجة في مقتل حازم حمدان
زوجة الضحية روت تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة زوجها، مؤكدة أن ما حدث كان صدمة لا يمكن استيعابها، قائلة إن زوجها خرج من المنزل وهو يظن أنه يؤدي واجبًا عائليًا، حيث توجه لحضور جلسة صلح بين ابن خاله وأحد العاملين بمطعم شهير بمنطقة فيصل، ولم يكن يتوقع أن تتحول تلك الجلسة إلى كمين دموي.
وأوضحت أن جلسة الصلح انتهت بالفعل، وتم الاتفاق بين الطرفين على إنهاء الخلاف، إلا أن المفاجأة كانت في انتظارهم فور خروجهم من المكان، حيث فوجئوا بعدد من الأشخاص يحملون أسلحة بيضاء، وكان من بينهم صاحب المطعم، ليبدأ الاعتداء بشكل مفاجئ ودون أي إنذار.
وبحسب الزوجة، تعرض حازم حمدان لاعتداء وحشي، حيث انهال عليه المتهمون بالطعنات في مناطق متفرقة من جسده، إلى أن تلقى إصابة بالغة في قدمه تسببت في نزيف حاد، ولم تفلح محاولات إنقاذه، إذ لفظ أنفاسه الأخيرة قبل وصوله إلى المستشفى.
وأضافت زوجة حازم حمدان، في حالة من الانهيار، أن زوجها لم يكن يومًا شخصًا عنيفًا أو متورطًا في مشكلات، بل كان معروفًا بين معارفه بحسن الخلق والسعي للخير، مؤكدة أن ما حدث حطم أسرة كاملة في لحظات، وترَك أربعة أطفال يواجهون الحياة دون سند.
وأشارت إلى أن الخلاف الأساسي لم يكن يخص زوجها من قريب أو بعيد، وإنما كان بين ابن خاله وأحد الصنايعية، بينما حضر شقيق ابن الخال وأحد العاملين بالشركة كجزء من محاولة إنهاء النزاع وتهدئة الأجواء، إلا أن الأمور خرجت عن السيطرة بشكل مفاجئ.
حالة من الغصب
الواقعة أثارت حالة من الغضب والحزن بين الأهالي، الذين عبروا عن استيائهم من تحول جلسات الصلح، التي يفترض أن تنهي النزاعات، إلى ساحات للانتقام والعنف، مطالبين بتوقيع أقصى العقوبات على المتورطين.
من جانبها، تمكنت الأجهزة الأمنية من التحرك السريع، حيث تم إلقاء القبض على المتهمين، وبدأت التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة كاملة، والاستماع لأقوال الشهود، تمهيدًا لإحالة القضية إلى النيابة المختصة.
واختتمت زوجة الضحية حديثها بمناشدة العدالة، مؤكدة أنها لا تطلب سوى حق زوجها بالقانون، وحق أطفالها الذين أصبحوا أيتامًا في لحظة غدر، مطالبة بأن يكون الحكم رادعًا حتى لا تتكرر مثل هذه الجرائم التي تحصد أرواح الأبرياء بلا ذنب.



