العناية الإلهية تتدخل.. رجال الحماية المدنية ينفذون العشرات في الزاوية الحمراء
تدخلت العناية الإلهية لتنقذ العشرات من كارثة محققة، بعدما اندلع حريق مفاجئ داخل سوق مجمع المصانع بمنطقة الزاوية الحمراء في محافظة القاهرة، ما أسفر عن اشتعال عدد من السيارات وامتداد النيران إلى بعض الباكيات، دون وقوع أي إصابات بشرية، في واقعة حبست الأنفاس وأثارت حالة من القلق بين الأهالي وأصحاب المحال.
بداية الواقعة
البداية كانت بتلقي غرفة عمليات النجدة بالقاهرة بلاغًا يفيد بتصاعد ألسنة اللهب والدخان الكثيف من داخل السوق، الأمر الذي استدعى تحركًا عاجلًا من قوات الحماية المدنية.
وعلى الفور، انتقلت سيارات الإطفاء مدعومة بعدد من الفرق المتخصصة إلى موقع البلاغ، حيث تم فرض كردون أمني لمنع امتداد الحريق إلى المناطق المجاورة، خاصة أن السوق يقع في نطاق سكني مكتظ.
وبحسب شهود عيان، فقد اندلعت النيران بشكل مفاجئ في إحدى السيارات المتوقفة داخل السوق، قبل أن تمتد بسرعة إلى سيارات أخرى وباكيات مجاورة، ما تسبب في حالة من الذعر بين المواطنين، الذين سارعوا إلى الابتعاد عن المكان خوفًا من انفجارات محتملة.
إلا أن سرعة تدخل رجال الحماية المدنية حالت دون تفاقم الموقف، في مشهد وصفه الأهالي بأنه «تدخل إلهي» حال دون وقوع خسائر بشرية.
رجال الإطفاء خاضوا سباقًا مع الزمن للسيطرة على النيران، حيث تمكنوا بعد جهود مكثفة من محاصرة الحريق وإخماده بالكامل، مع تنفيذ أعمال التبريد اللازمة لضمان عدم تجدد الاشتعال.
كما جرى فحص المكان بدقة للتأكد من سلامة المباني المجاورة وعدم تأثرها بالحريق.
المعاينة الأولية
وكشفت المعاينة الأولية التي أجرتها الأجهزة الأمنية أن الحريق أسفر عن احتراق عدد من السيارات بالكامل، إضافة إلى تضرر بعض الباكيات داخل السوق، فيما لم تسجل أي إصابات أو حالات اختناق، وهو ما اعتبره المسؤولون نتيجة مباشرة لحسن التعامل السريع مع البلاغ وتعاون المواطنين في إخلاء المكان.
من جانبها، بدأت أجهزة المباحث تحرياتها الموسعة للوقوف على ملابسات الواقعة، وتحديد السبب الرئيسي وراء اندلاع الحريق، سواء كان ناتجًا عن ماس كهربائي أو سبب آخر، كما تم الاستماع إلى أقوال عدد من شهود العيان وأصحاب المحال المتضررة.
وتم تحرير محضر بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق، وأمرت باستكمال التحريات الفنية، وانتداب المعمل الجنائي لفحص آثار الحريق وتحديد أسبابه بدقة، مع حصر الخسائر المادية التي خلفها الحادث.
الحادث أعاد إلى الأذهان أهمية الالتزام بإجراءات السلامة داخل الأسواق والمناطق التجارية، وضرورة توافر وسائل الإطفاء السريع، خاصة في الأماكن المزدحمة.
وبين الخسائر المادية المحدودة وغياب الإصابات، تبقى العناية الإلهية حاضرة بقوة في إنقاذ الأرواح ومنع كارثة كان من الممكن أن تكون أشد قسوة.



