رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

إهمال داخل الأسوار التعليمية.. تأجيل محاكمة المتهمين بتعريض أطفال «سيدز للغات» للخطر

سيدز
سيدز

قررت محكمة الجنح المختصة تأجيل أولى جلسات محاكمة المتهمين في واقعة تعريض أطفال مدرسة سيدز للغات للخطر داخل أسوار المدرسة، نتيجة الإهمال الجسيم في الإشراف والرقابة، إلى جلسة 15 فبراير الجاري، وذلك لإعلان أطراف الدعوى المدنية واستكمال الإجراءات القانونية.

إحالة 31 متهمًا إلى محكمة الجنح المختصة

وتأتي هذه القضية في إطار وقائع أثارت جدلًا واسعًا حول منظومة الإشراف داخل بعض المؤسسات التعليمية، بعد كشف تحقيقات النيابة العامة عن وجود تقصير بالغ أسهم في تعريض الأطفال لمخاطر جسيمة داخل المدارس، بدلًا من توفير بيئة تعليمية آمنة لهم.

وكانت النيابة العامة قد قررت إحالة 31 متهمًا إلى محكمة الجنح المختصة، على خلفية وقعتين منفصلتين، تتعلقان بتعريض أطفال مدرستي «سيدز للغات» و«الإسكندرية الدولية للغات» للخطر، نتيجة إخلالهم بواجبات الإشراف والحماية المفروضة عليهم بحكم وظائفهم.

وأمرت النيابة بنسخ صورة كاملة من أوراق القضيتين، وإرسالها إلى مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بإدارة التفتيش القضائي، لاتخاذ ما يلزم من تدابير قانونية واجتماعية، تضمن حماية الأطفال المجني عليهم ومنع تكرار مثل هذه الوقائع.

إهمال وقصور

وكشفت التحقيقات عن وجود أوجه إهمال جسيم وقصور واضح في أداء مهام الإشراف والرقابة داخل المدرستين، حيث تبين ترك الأطفال يتجولون بمفردهم داخل ساحات المدارس ومناطق انتظار الحافلات، دون وجود أي من المشرفات المكلفات بمتابعتهم، فضلًا عن انشغال بعضهن أو انصرافهن عن أداء واجباتهن.

وأوضحت التحقيقات أن هذا الإهمال لم يقتصر على المشرفات فقط، بل امتد ليشمل أفراد الأمن ومشرفي كاميرات المراقبة، الذين تقاعسوا عن متابعة تسجيلات الكاميرات أو مراقبة الأبواب ومداخل المدارس بالشكل اللازم، ما أدى إلى غياب الرقابة الفعلية في أوقات حرجة.

كما كشفت النيابة عن تقصير مديرتي المدرستين في متابعة انتظام عمل المشرفات وأفراد الأمن، وعدم التحقق من التزامهم بالمهام الموكلة إليهم، فضلًا عن عدم اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لضمان سلامة الطلاب، ومنع أي اعتداء أو خطر قد يتعرضون له داخل الحرم التعليمي.

وأشارت التحقيقات إلى أن هذا الإهمال المنهجي أتاح الفرصة لبعض المتهمين للانفراد بالأطفال المجني عليهم، والاعتداء عليهم، في ظل غياب تام للرقابة، وهو ما يُعد إخلالًا جسيمًا بحقوق الأطفال في الحماية والرعاية الآمنة.

واعتمدت النيابة العامة في إثبات الاتهامات على مجموعة من الأدلة القاطعة، من بينها تفريغ ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة داخل المدرستين، وسماع أقوال مختصين بوزارة التربية والتعليم، إلى جانب تكليف المجلس القومي للأمومة والطفولة بإعداد تقرير مفصل عن الحالة النفسية والاجتماعية للأطفال المجني عليهم.

وأكدت النيابة أن مجموع هذه الأدلة أثبت بشكل قاطع وقوع جريمة تعريض الأطفال للخطر، وتهديد سلامة تنشئتهم، وتعريضهم للإهمال والعنف والاستغلال، وهو ما استوجب إحالة المتهمين للمحاكمة الجنائية لمساءلتهم عما نُسب إليهم من اتهامات.

ومن المقرر أن تنظر المحكمة القضية في جلسة 15 فبراير المقبل، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه المحاكمة، في قضية أعادت فتح ملف سلامة الأطفال داخل المؤسسات التعليمية، وضرورة تشديد الرقابة والمحاسبة داخل المدارس.

 

تم نسخ الرابط