رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أسماء أبو شادي تكتب: أوائل الأزهر.. حقوق متفوقة تنتظر التنفيذ

الكاتبة الصحفية أسماء
الكاتبة الصحفية أسماء أبو شادي

في السنوات الأخيرة، تصاعدت المخاوف حول مصير أوائل خريجي جامعة الأزهر الذين لم يتم تعيينهم في وظائف معيدين منذ دفعة 2016 وحتى دفعات 2025، رغم استيفائهم جميع الشروط القانونية والأكاديمية اللازمة. 

ويمثل هذا التأخير إخلالًا بمبدأ العدالة الأكاديمية والدستورية، ويثير تساؤلات مشروعة حول مدى الالتزام بتكافؤ الفرص داخل مؤسسات التعليم العالي.

وينص قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972، والمعدل بالقانون رقم 1 لسنة 2022، بوضوح على أن المعيدين يتم اختيارهم وفق ترتيب التخرج والتقدير العلمي، بما يضمن مكافأة التفوق الأكاديمي بفرصة عملية مناسبة داخل الكلية. إلا أن الواقع يختلف تمامًا بالنسبة لأوائل جامعة الأزهر، حيث لم تُتح لهم هذه الفرصة، ما أدى إلى حالة من الإحباط المعنوي وأضرار معيشية لحقت بعدد كبير منهم.

ولا يقتصر أثر هذا الوضع على الخريجين أنفسهم فحسب، بل يمتد ليؤثر سلبًا على العملية التعليمية، إذ يُهدر رأس المال البشري المتميز الذي كان من الممكن الاستفادة منه في تطوير التعليم الجامعي وتعزيز جودة البحث العلمي.

كما أن استمرار هذا الوضع يقوض الثقة في عدالة المنظومة التعليمية، ويخالف ما نص عليه الدستور من تحقيق المساواة بين المواطنين دون تمييز.
ومن الضروري أن تتحرك الجهات المعنية بشكل عاجل لإنهاء هذا الملف، من خلال وضع جدول زمني واضح وملزم لتعيين المستحقين، مع إعلان الأسباب القانونية لأي تأخير سابق، واتخاذ إجراءات تضمن عدم تكرار هذه المشكلة مستقبلًا، فالعدالة الأكاديمية ليست خيارًا، بل واجب قانوني وأخلاقي تجاه من اجتهد وتفوق.

إن إصلاح هذا الملف لا يُعد مجرد تصحيح لإجراء إداري، بل يمثل رسالة واضحة للمجتمع تؤكد أن التميز يُكافأ، وأن الدولة ملتزمة بحماية حقوق مواطنيها في التعليم والعمل، بما يضمن استقرار العملية التعليمية وتحقيق التنمية المستدامة في مصر.

تم نسخ الرابط