رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أولى جلسات محاكمة المتهمين في واقعة مدرسة سيدز.. القصة الكاملة للتعدي على الأطفال

مدرسة سيدز
مدرسة سيدز

تشهد محكمة القاهرة الجديدة اليوم الأحد انعقاد أولى جلسات محاكمة المتهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بواقعة مدرسة سيدز الدولية، والتي أثارت حالة واسعة من الجدل والغضب المجتمعي، عقب اتهام عدد من العاملين بالمدرسة بالتعدي على أطفال داخل الحرم التعليمي.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى بلاغات تقدّم بها أولياء أمور عدد من التلاميذ، أفادوا فيها بتعرض أبنائهم لانتهاكات جسدية وسلوكية داخل المدرسة، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى فتح تحقيق عاجل في الواقعة، وسط متابعة دقيقة من الرأي العام.

بداية الكشف عن الواقعة

البداية كانت مع تداول شكاوى أولياء الأمور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحدثوا فيها عن تغيّر سلوك أبنائهم وظهور آثار نفسية وجسدية مقلقة، ما دفعهم إلى التوجه للجهات الرسمية وتحرير محاضر ضد المدرسة وبعض العاملين بها. وعلى الفور، باشرت جهات التحقيق المختصة فحص البلاغات، والاستماع إلى أقوال الأطفال وأسرهم، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان سلامة المجني عليهم.

تحقيقات موسعة وإحالة للمحاكمة

وخلال التحقيقات، تم التحفظ على عدد من المتهمين، وواجهتهم النيابة العامة بالأدلة التي توصلت إليها، والتي شملت أقوال الشهود والتقارير الفنية. وبعد استكمال التحقيقات، قررت النيابة إحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية، وتحديد جلسة اليوم لنظر أولى جلسات القضية.

وأكدت جهات التحقيق أن التعامل مع القضية تم بمنتهى الجدية والحزم، نظرًا لحساسية الوقائع وخطورة الاتهامات، خاصة أنها تتعلق بأطفال داخل مؤسسة تعليمية من المفترض أن تكون بيئة آمنة.

تحذير من الشائعات

وفي سياق متصل، أصدرت النيابة العامة بيانًا حذّرت فيه من تداول أخبار غير صحيحة أو شائعات مغرضة تتعلق بالقضية، بعدما رصدت نشر معلومات كاذبة تزعم وجود جهات أجنبية تقف خلف الواقعة، أو ترويج مزاعم عن استغلال القضية لتحقيق مكاسب مالية عبر شبكة الإنترنت المظلم.

وأوضحت النيابة أنها أصدرت أمر ضبط وإحضار بحق أحد الأشخاص لترويجه تلك الشائعات، مؤكدة أن هذه الأخبار من شأنها إثارة الذعر بين المواطنين وتكدير السلم العام، وشددت على ضرورة تحري الدقة وعدم الانسياق وراء معلومات غير موثقة.

مطالب بالمحاسبة وحماية الأطفال

وتأتي أولى جلسات المحاكمة وسط مطالبات مجتمعية واسعة بتوقيع أقصى العقوبات القانونية على كل من يثبت تورطه في التعدي على الأطفال، إلى جانب الدعوة لتشديد الرقابة على المؤسسات التعليمية، وتفعيل آليات حماية الأطفال داخل المدارس.

ومن المنتظر أن تستمع المحكمة خلال الجلسات المقبلة إلى مرافعات الدفاع، وأقوال الشهود، والتقارير الفنية، تمهيدًا للفصل في القضية، التي لا تزال تحظى باهتمام واسع من الشارع المصري، في انتظار تحقيق العدالة وضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلًا.

 

تم نسخ الرابط