رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أحكام رادعة ضد خلية إخوانية متورطة في تصنيع المتفجرات وبث الأكاذيب

حكم قضائي
حكم قضائي

أصدرت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمحكمة استئناف القاهرة، حكمًا بالسجن المؤبد بحق مجموعة من المتهمين المنتمين لإحدى الخلايا الإخوانية، بعد إدانتهم بتلقي توجيهات مباشرة من قيادات هاربة خارج البلاد، والعمل على تنفيذ مخطط يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار داخل الدولة.

 

وقائع القضية

وكشفت وقائع القضية، بحسب ما ورد في أوراق التحقيقات، أن الخلية المحكوم عليها كانت تسعى إلى إعادة إحياء جناح مسلح تابع للجماعة، في محاولة لإعادة تنظيم صفوفها والعودة إلى ممارسة أنشطة عنيفة بعد الضربات الأمنية المتلاحقة التي تعرضت لها خلال السنوات الماضية. وأوضحت التحقيقات أن المتهمين انخرطوا في أنشطة تنظيمية سرية، شملت عقد اجتماعات مغلقة وتلقي تكليفات محددة تهدف إلى تنفيذ أعمال عدائية ضد مؤسسات الدولة والمواطنين.

وأشارت النيابة العامة إلى أن الخلية تخصصت في تصنيع المتفجرات والمواد الحارقة، حيث تلقى أفرادها تدريبات فنية على إعداد العبوات الناسفة واستخدامها، مستعينين بمواد أولية يسهل الحصول عليها، في محاولة لتفادي الرصد الأمني. كما أثبتت التحريات أن بعض المتهمين شاركوا في تجارب عملية لاختبار تلك المتفجرات في أماكن نائية، تمهيدًا لاستخدامها في عمليات تستهدف إحداث أكبر قدر من الخسائر.

ولم تقتصر أنشطة الخلية على الجانب المسلح فقط، بل امتدت إلى ما وصفته التحقيقات بـ«الحرب المعنوية»، إذ قام أفرادها ببث ونشر معلومات مغلوطة وأخبار كاذبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف إثارة البلبلة بين المواطنين، والتشكيك في مؤسسات الدولة، ومحاولة تصوير الأوضاع الداخلية على غير حقيقتها. واعتمد المتهمون في ذلك على حسابات وهمية وصفحات إلكترونية تُدار من داخل البلاد وخارجها، بالتنسيق مع عناصر أخرى مرتبطة بالتنظيم الدولي للجماعة.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الأدلة المقدمة، بما في ذلك اعترافات بعض المتهمين، وتسجيلات الاتصالات، وتقارير الأجهزة الأمنية، أثبتت بما لا يدع مجالًا للشك تورط المتهمين في الجرائم المنسوبة إليهم. وشددت على أن الأفعال التي ارتكبوها تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن المجتمع وسلامة أفراده، وتستوجب توقيع أقصى العقوبات التي قررها القانون.

ويأتي هذا الحكم في إطار جهود الدولة المستمرة لمواجهة التنظيمات المتطرفة وتجفيف منابع العنف، والتصدي لأي محاولات لإعادة إنتاج الجماعات المسلحة تحت أي مسمى. كما يعكس إصرار الجهات القضائية والأمنية على تطبيق القانون بحزم، وحماية البلاد من المخططات التي تستهدف استقرارها، مؤكدين أن العدالة ستظل سيفًا مرفوعًا في وجه كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن.

تم نسخ الرابط