رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أولى جلسات محاكمة الذئب العجوز المتهم بمحاولة انتهاك البراءة

طفلة صغيرة
طفلة صغيرة

شهدت محكمة جنايات بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة، صباح اليوم السبت، أولى جلسات محاكمة رجل يبلغ من العمر 52 عامًا، متهم بهتك عرض طفلة صغيرة لم تتجاوز الثامنة من عمرها داخل محله التجاري في المنطقة نفسها. 

ما كشفته التحقيقات

الواقعة التي هزت الجيرة، سلطت الضوء مرة أخرى على خطورة استغلال الأطفال وحداثة سنهم من قبل أشخاص يثقون بهم المجتمع المحلي أو يبدون ودودين في الظاهر.

وكشفت التحقيقات أن المتهم، صاحب سوبر ماركت شهير بالمنطقة، كان على علاقة جيرة طويلة بأهل الطفلة، إذ يسكنون في نفس العمارة منذ عشر سنوات، وتربطهم علاقات متبادلة كأي جيران عاديين. 

وعلى الرغم من هذه الجيرة، وجدت أسرار مظلمة خلف محيط المحل، حيث ادعت النيابة أن المتهم استغل حداثة سن المجني عليها وانفرد بها في محله، وارتكب جرائم هتك عرضها بالقوة، بما عرضه للخطر النفسي والجسدي.

نفي المتهم

خلال التحقيقات، نفى المتهم التهم الموجهة إليه، مؤكداً أنه لم يحدث أي اعتداء، وأن كل ما جرى هو مجرد خلافات جيرة عادية وتوارد سوء فهم بينه وبين أسرة الطفلة على مر السنوات.

وأوضح أنه كان يتعامل مع المجني عليها مثل ابنته، وأن آخر لقاء جمعهما كان حين وقعت بعض البضاعة على الأرض، فوبخها على ذلك، ثم حاول الصلح معها بعد ذلك. وأضاف أن بلاغ والد الطفلة ضده جاء بعد سفره وزيارته لإبنته المتزوجة، ما دفعه إلى التوجه فورًا إلى القسم بعد تلقي اتصال من الشرطة.

رغم إنكاراته، جاء أمر الإحالة ليؤكد وقوع الجرائم في أوقات سابقة، حيث أشار إلى أن المتهم اعتدى على الطفلة أكثر من مرة، مستغلاً تواجدها بالمحل بمفردها وشرائها لبعض الحلوى والأغراض الصغيرة، وهو ما يكشف نمطًا مقلقًا من استهداف الأطفال في أماكن مألوفة لهم. 

وقد أثار هذا النمط من الجرائم المخاوف من أن يكون الشخص المعتاد على التواجد في محيط الأسرة أو الجيرة، قادرًا على استغلال ثقة الصغار للوصول إلى أغراضه الشيطانية.

القضية تضع الضوء على أهمية وعي الأسر والمجتمع بمخاطر استغلال الأطفال من قبل الكبار، خاصة في الأماكن التي تبدو مأمونة كالمحال التجارية أو مناطق الجيرة. 

كما تبرز ضرورة مراقبة الأطفال وتعليمهم حدود التعامل مع الغرباء أو حتى المعروفين، والتأكيد على ثقافة الإبلاغ الفوري عند أي محاولة اعتداء أو مضايقة.

اليوم، تتجه الأنظار نحو المحكمة لمتابعة جلسات المحاكمة التي يأمل المجتمع من خلالها تحقيق العدالة للطفلة، وإرسال رسالة قوية لكل من يفكر في استغلال الأطفال، بأن القانون صارم وأن حماية براءة الأطفال أولوية لا مساومة عليها.

القصة الحزينة للطفلة التي كانت تشتري “حاجة حلوة” تحول درسًا مرعبًا عن الذئاب البشرية المتخفية بين الجيران والمعارف، وعن أهمية اليقظة المجتمعية في الدفاع عن صغارنا.

تم نسخ الرابط