رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

رسائل خلف الشاشات تقود للحبس.. حينما تتحول التكنولوجيا سلاح للتحرش؟

تحرش إليكتروني
تحرش إليكتروني

شهدت منطقة مصر الجديدة واقعة أثارت جدلًا واسعًا حول خطورة التحرش، خاصة في صورته الحديثة المرتبطة باستخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل، بعدما ألقت الأجهزة الأمنية القبض على موظف يعمل داخل عيادة طبيب مخ وأعصاب معروف، عقب اتهامه بالتحرش بزميلته وإرسال رسائل غير لائقة لها.

 

بلاغ من سيدة تعرضت ل التحرش

تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا من سيدة تعمل داخل العيادة، أفادت فيه بتعرضها لمضايقات متكررة من أحد زملائها في العمل.

وأوضحت في أقوالها أن المتهم لم يكتفِ بتصرفات غير لائقة داخل مقر العمل، بل قام أيضًا بإرسال رسائل تحمل عبارات خادشة للحياء عبر الهاتف، الأمر الذي تسبب لها في حالة من الضيق والخوف وعدم الأمان.

وعلى الفور، تحركت قوات الأمن إلى مكان البلاغ، وبإجراء الفحص والتحريات اللازمة، تبين صحة ما ورد في الشكوى، حيث كشفت التحقيقات الأولية عن قيام الموظف المتهم بالتحرش بزميلته أكثر من مرة، إلى جانب استخدامه الوسائل الإلكترونية في مضايقتها، في محاولة للضغط عليها أو استغلال طبيعة العلاقة المهنية بينهما. وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وجرى تحرير محضر بالواقعة، لتتولى النيابة العامة التحقيق.

تنامي ظاهرة التحرش التكنولوجي

وتسلط هذه الواقعة الضوء على تنامي ظاهرة التحرش التكنولوجي، التي أصبحت واحدة من أخطر أشكال الانتهاكات في بيئات العمل والمجتمع بشكل عام. فمع الانتشار الواسع للهواتف الذكية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، بات من السهل على البعض تجاوز الحدود الأخلاقية دون إدراك لعواقب أفعالهم القانونية والإنسانية.

وأكد خبراء اجتماعيون أن التحرش الإلكتروني لا يقل خطورة عن التحرش المباشر، لما يتركه من آثار نفسية سلبية على الضحايا، قد تصل إلى فقدان الشعور بالأمان أو الرغبة في ترك العمل. كما يشدد القانون على معاقبة كل من يثبت تورطه في مثل هذه الجرائم، في إطار سعي الدولة لردع السلوكيات المشينة وحماية كرامة الأفراد.

مستقبل ظاهرة التحرش الإلكتروني

وتبقى التساؤلات مطروحة حول مستقبل  ظاهرة التحرش الإلكتروني، خاصة في ظل التطور السريع للتكنولوجيا، ما يستدعي تكاتف الجهود بين المؤسسات القانونية والمجتمعية، لنشر الوعي، وتشجيع الضحايا على الإبلاغ، وخلق بيئات عمل آمنة تحترم الإنسان قبل أي اعتبار آخر.

تم نسخ الرابط