«ليلى».. حلم انطفأ في لحظة غضب ومنزل يتحول إلى مسرح جريمة ببني سويف
في إحدى عزب مركز إهناسيا بمحافظة بني سويف، كانت الشمس تغرب على حياة عائلة عادية، لتلقي بظلالها على مأساة لا تُنسى لم يكن هناك أي مؤشر على أن يومًا عاديًا قد يتحول إلى كارثة تهز القرية بأكملها.
نزاع الوالدين على ضم ليلى
كانت ليلى، فتاة في الثامنة عشرة من عمرها، تمثل بالنسبة لأهلها الأمل والمستقبل.
بعد انفصال والدها عن والدتها، اختارت العيش مع والدتها، محاولةً الحفاظ على حياتها البسيطة وحرصًا على الاستقرار النفسي بعد سنوات من التوتر الأسري.
ولكن بالنسبة لوالدها، كان القرار بمثابة رفض شخصي له، لم يستطع تقبله.
بدأت الأمور تتصاعد تدريجيًا بين الأب وابنته ليلى، كانت مشاحنات صغيرة تتحول إلى صراعات كلامية حادة، وكل كلمة كانت كإشعال نار في قلب العلاقة المتوترة.
في أحد الأيام، تحولت تلك الخلافات إلى مأساة لم يكن أحد مستعدًا لها.
في لحظة من الغضب المستعرة، استحالت الكلمات إلى فعل عنيف. حمل الأب سكينًا، وأثناء مشادة مع ابنته حول مكان إقامتها، وقع ما لم يكن في الحسبان. لحظات قليلة كانت كافية لتختفي حياة شابة، لتتحول الفرحة والعائلة إلى صمت مأساوي ودموع متدفقة.
أهل القرية فوجئوا بالخبر كالصاعقة.
هرعوا إلى مكان الحادث، حيث كانت سيارات الإسعاف تنتظر، لكن الرحمة لم تكن في صالح ليلى.
نقلت الجثة إلى المستشفى لتثبت وفاتها، بينما كان الأب في قبضة الأمن، عاجزًا عن إنقاذ ما أفسده غضبه وانفعاله.
منزل عائلة ليلى يتحول لمسرح جريمة
على الفور، انتشرت قوات الشرطة في المنطقة، وبدأت التحقيقات لمعرفة تفاصيل ما حدث.
كان المشهد مأساويًا: منزل عائلة تحولت إلى مسرح للجريمة، وقلوب مجتمعة في حزن عميق على زهرة لم تُكمل عمرها، وأب فقد القدرة على ضبط انفعالاته بطريقة مأساوية وغير قابلة للتصديق.
أحد الجيران، وقد ارتجفت صوته وهو يروي التفاصيل، قال: "لم نكن نتوقع أن تتحول مشاجرة منزلية إلى هذا الرعب. كانت ليلى تحب الحياة، وكانت كل أحلامها أمامها، لكن القدر اختصر كل شيء في لحظة غضب".
تحولت العزب المحيطة إلى مكان حزن عام، حيث استقبلت القرية الصدمة بصمت ثقيل، وأصبحت قصة ليلى رمزًا لحياة انقلبت رأسًا على عقب في لحظة واحدة.
قصة فتاة فقدت حياتها بسبب قرار خاطئ وغضب غير محسوب، وأب أصبح عبرة عن فقدان السيطرة على العاطفة البشرية.
هشاشة العلاقات الأسرية
تظل مأساة ليلى شاهدة على هشاشة العلاقات الأسرية، وعلى أن الغضب والانفعال يمكن أن يحولا أي لحظة عابرة إلى فاجعة غير قابلة للنسيان في بني سويف، ستبقى ذكراها محفورة في قلوب كل من عرفها، كتحذير صامت عن ثمن اللحظة التي يسيطر فيها الغضب على العقل.


