رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مطالبات برحيل الحكومة ودمج الوزارات في قلب النقاش البرلماني

دمج الوزارات
دمج الوزارات

في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة وارتفاع تكلفة المعيشة، يزداد النقاش داخل الأوساط السياسية والشعبية حول حجم الحكومة الحالية برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، والتي تضم 32 وزارة، وهو رقم وصفه كثيرون بالكبير مقارنة بما تتطلبه المرحلة الحالية من كفاءة وترشيد للإنفاق العام.
تاريخ الدمج الوزاري في مصر

شهدت مصر خلال 25 عامًا الماضية 9 عمليات دمج وزاري، كان هدفها تقليل البيروقراطية وزيادة فعالية العمل الحكومي، ومن أبرز عمليات الدمج السابقة:

ـ دمج وزارات التعاون الدولي والاقتصاد والتخطيط لتنسيق السياسات الاقتصادية.
ـ دمج الشباب والرياضة مع التعليم الفني في بعض الفترات لتعزيز إدارة النشاط الشبابي والتربوي تحت مظلة واحدة.
ـ دمج البيئة والتنمية المحلية لتقليل الازدواجية في إدارة الملفات البيئية.
ـ دمج الثقافة مع الإعلام أو الشئون الفنية مؤقتًا لتحقيق تكامل بين التوجه الثقافي والاتصال الجماهيري.

مطالب دمج وزارات الحكومة الحالية

النقاش الحالي يشير إلى أن هناك عدة وزارات يمكن دمجها لتقليص حجم الحكومة وتحسين الأداء، ومن بين الاقتراحات الأكثر تداولًا:
ـ دمج وزارة البيئة مع التنمية المحلية.
ـ دمج وزارة الأوقاف مع الشئون الدينية أو الثقافة لتقليل التداخل الإداري.
ـ دمج وزارة الشباب والرياضة مع التعليم الفني أو التعليم العالي.
ـ إعادة النظر في بعض الوزارات الصغيرة أو ذات الاختصاصات المحدودة وتحويلها إلى هيئات مستقلة أو مجالس عليا.


 موقف البرلمان والنواب

أدى حجم الحكومة الكبير إلى انتقادات برلمانية حادة، حيث طالب بعض النواب بـرحيل الحكومة أو إعادة تشكيلها بالكامل لضمان إدارة أكثر فعالية للملفات الاقتصادية والاجتماعية، فيما طالب آخرون بـتنفيذ دمج وزاري سريع وتقليص عدد الوزراء لتقليل الإنفاق وتحسين الأداء.

وأشار النواب إلى أن المرحلة الحالية تتطلب حكومة مرنة، أقل حجمًا، وأكثر قدرة على اتخاذ قرارات سريعة وفعالة، خاصة في ظل تحديات مثل التضخم وارتفاع أسعار السلع والخدمات، والملفات الكبرى مثل التعليم والصحة والبنية التحتية والطاقة.

ضغوط المجتمع ومتطلبات الإصلاح

المجتمع المصري أيضًا يشارك في هذه المطالبات، حيث يرى المواطنين أن عدد الوزارات الكبير لا يعكس فعالية العمل الحكومي وأن الكثير من الوزارات تتداخل مهامها أو لا تؤدي دورها بشكل ملموس، ما يؤدي إلى زيادة الإنفاق الحكومي دون مردود اقتصادي واضح.

وتشير التقديرات إلى أن إعادة هيكلة الحكومة ودمج الوزارات يمكن أن تحقق وفرًا ماليًا كبيرًا، وتساهم في تحسين سرعة اتخاذ القرارات ومراقبة الأداء، وهو ما يعكس توجهات الإصلاح الإداري المتبعة في عدة دول لتحسين كفاءة الحكومات.

تحدي الحكومة الحالية

ومع هذه المطالبات والضغوط، تواجه حكومة الدكتور مدبولي اختبارًا صعبًا، يتمثل في التوازن بين الاستقرار الإداري والسياسي وبين مطالب الشارع والبرلمان بالإصلاح الهيكلي، وسط توقعات بإجراء تعديل وزاري خلال العام الجاري قد يشمل دمج نحو 5-9 وزارات، وتقليص حجم الحكومة جزئيًا دون التأثير على مهامها الأساسية.

ويبدو أن ملف الدمج الوزاري وتقليص حجم الحكومة سيظل في صدارة النقاشات السياسية خلال الفترة المقبلة، باعتباره أحد أهم ملفات الإصلاح الإداري الذي يسعى له البرلمان والمجتمع على حد سواء.

وانتقد الإعلامي محمد علي خير، التضخم الحكومي في الوزارات قائلا: طبيعة المرحلة تتطلب تقشفا حكوميا، 32 وزارة كتير قوي.. شوفوا وزارات العالم المتقدم: ألمانيا 14 وزيرا، فرنسا 17، بريطانيا 21 وزيرا.. اشمعنى احنا 32 وزيرا يعني ضعف وزراء ألمانيا وفرنسا ولا يمكن عشان مصر أم الدنيا. 

وأضاف: "مطلوب تقليل عدد الوزارات في التعديل الوزاري القادم.. يمكن الغاء وزارات الاوقاف..الثقافة..البيئة..الشباب والرياضة..الآثار.. وتتحول هذه الوزارات الي هيئات أو لها مجلس أعلي، كما يمكن دمج بعض الوزارات مثل ضم السياحة والطيران..وهكذا".

تم نسخ الرابط