مصرع وإصابة 8.. القصة الكاملة لتسرب غاز في مدرسة بمطروح
شهدت قرية غزالة التابعة لمركز الضبعة بمحافظة مطروح حادثًا مأساويًا بعدما أسفر تسرب غاز في مدرسة بمطروح تحت الإنشاء عن وفاة 3 أشخاص وإصابة 5 آخرين بحالات اختناق، في واقعة هزت أهالي المنطقة وأعادت التحذير من مخاطر العمل في أماكن مغلقة دون توفير وسائل السلامة اللازمة.
تفاصيل حادث تسرب غاز في مدرسة بمطروح
وتعود تفاصيل حادث تسرب غاز في مدرسة بمطروح إلى تلقي غرفة عمليات طوارئ مديرية الصحة بمحافظة مطروح بلاغًا يفيد بوقوع حالات اختناق بين عدد من العمال داخل موقع إنشاء مدرسة بقرية غزالة.
وعلى الفور، تحركت الأجهزة المعنية، حيث تم الدفع بعدد من سيارات الإسعاف إلى مكان البلاغ للتعامل مع المصابين ونقلهم إلى أقرب مستشفى.
وبوصول فرق الإسعاف، تبين تعرض عدد من العمال لاختناق نتيجة استنشاق غاز أول أكسيد الكربون، وهو غاز عديم اللون والرائحة، يُعد من أخطر الغازات التي قد تتسرب في الأماكن المغلقة، خاصة مع استخدام معدات أو وسائل قد تؤدي لانبعاثه دون تهوية مناسبة.
وجرى نقل جميع المصابين إلى مستشفى الضبعة المركزي، حيث استقبل المستشفى 3 حالات وفاة، وهم: ياسر ع. ف، يبلغ من العمر 33 عامًا، ومحمد ع. ف، بالإضافة إلى محمد ع. ب، البالغ من العمر 28 عامًا، وهو من محافظة أسيوط. وتم إيداع الجثامين بالمستشفى تحت تصرف جهات التحقيق ومفتش الصحة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
كما استقبل المستشفى 5 مصابين آخرين، وهم: السيد ع، وصبري ع، ومحمد خ، وأحمد ج، ومحمود ج، حيث جرى تقديم الإسعافات الأولية لهم، ووضعهم تحت الملاحظة الطبية للاطمئنان على حالتهم الصحية، خاصة مع خطورة حالات الاختناق وتأثيرها على الجهاز التنفسي.
وأكدت مصادر طبية أن المصابين يخضعون للمتابعة الدقيقة داخل المستشفى، للتأكد من استقرار حالتهم وعدم حدوث مضاعفات لاحقة، مشيرة إلى أن التدخل السريع لفرق الإسعاف ساهم في إنقاذ أرواحهم.
من جانبها، بدأت الجهات المختصة التحقيق في ملابسات الواقعة، حيث تم تحرير محضر بالحادث، وجارٍ الاستماع إلى أقوال شهود العيان والمسؤولين عن موقع العمل، للوقوف على أسباب تسرب الغاز، ومعرفة ما إذا كان هناك إهمال أو تقصير في تطبيق إجراءات السلامة المهنية داخل موقع الإنشاء.
وأثار الحادث حالة من الحزن بين أهالي قرية غزالة، مطالبين بضرورة تشديد الرقابة على مواقع العمل، خاصة المشروعات تحت الإنشاء، والتأكد من توفير وسائل الأمان والتهوية المناسبة، حفاظًا على أرواح العمال ومنع تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.
ولا تزال التحقيقات مستمرة، في انتظار ما ستسفر عنه تقارير الجهات المعنية، لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، في واحدة من الحوادث التي سلطت الضوء مجددًا على خطورة غاز أول أكسيد الكربون وأهمية الالتزام بمعايير السلامة في بيئات العمل المغلقة.




