رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مأساة الفراغ بعد عمر من العطاء.. تفاصيل مؤثرة في واقعة طعن مسن لنفسه

جثة
جثة

في أحد أحياء الهرم بالجيزة، حيث تتناثر أصوات الحياة اليومية بين الشوارع الضيقة، عاش عامل بسيط سنوات طويلة مكرسًا حياته للعمل والواجب، ينهض كل صباح على صوت المنبه، ويخرج في مهمة يومية يشعر فيها بأن له دورًا وقيمة، كانت أيامه متشابهة، لكنها تمنحه إحساسًا بالانتماء والجدوى ثم جاء يوم تغير فيه كل شيء، يوم شعوره بأن الأرض زُلزلت تحت قدميه: يوم بلوغه سن المعاش.

ساعات طويلة من الفراغ


مع التقاعد، اختفى الروتين الذي شكّل حياته لعقود. لم تعد هناك مهام محددة، ولا زملاء يشاركونه لحظات التعب أو الفرحة، ولا إحساس يومي بأنه ما زال مفيدًا.

ساعات طويلة من الفراغ بدأت تتسلل إلى حياته، وأخذ شعور بالوحدة والإحباط يثقل صدره يومًا بعد يوم. داخل مسكنه المتواضع، جلس وحيدًا يراقب جدران المنزل التي شهدت سنوات من العمل والكد، وكل زاوية فيه كانت تذكره بما مضى وبما فقد.

أفكاره تراكمت بلا توقف، تساؤلات عن المستقبل وعن قيمته بعد انتهاء سنوات العطاء تراوحت بين اليأس والخوف.

حاول أن يبدو متماسكًا، كما اعتاد طوال حياته، لكنه شعر بأن العالم قد نساه فجأة، وأن دوره انتهى بلا إنذار، الصمت كان يثقل قلبه، والفراغ يكبر في داخله، حتى بدأ الضغط النفسي يسيطر عليه بلا رحمة.

تفاصيل الحادثة 


في لحظة مأساوية، ومع تصاعد مشاعر الإحباط واليأس، أقدم العامل على طعن نفسه بسكين داخل مسكنه. لم تكن هذه اللحظة مجرد اندفاع مفاجئ، بل انفجار لصراع طويل عانى فيه بصمت.

صرخة خافتة لم يسمعها أحد إلا بعد فوات الأوان، لتكشف عن ألم داخلي لم يجد من يشاركه أو يخفف وطأته.

تحركات أمنية عاجلة 


على الفور، تحركت الأجهزة الأمنية فور تلقي البلاغ، وانتقلت قوة من الشرطة إلى مكان الحادث. كان المشهد صعبًا؛ رجل يحتاج إلى المساعدة، وقلوب من حوله تتأرجح بين القلق والأمل.

وجرى نقله بسرعة إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الأولية، بينما بدأت الإجراءات القانونية المعتادة، و تم تحرير محضر بالحادثة مصرع مسن أقدم على طعن نفسه وإخطار جهات التحقيق للوقوف على ملابساتها. 

تم نسخ الرابط