رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ضبط أكبر محتال عبر الإنترنت.. كيف خدع مستريح الملابس ضحاياه؟

مستريح الملابس
مستريح الملابس

في أحدث ضربة أمنية ناجحة لمكافحة جرائم النصب والاحتيال، تمكنت أجهزة وزارة الداخلية بالقاهرة من القبض على أحد أخطر العناصر الإجرامية، المتخصص في الاحتيال على المواطنين تحت ستار الاستثمار في تجارة الملابس، واستغلالهم ماليًا مقابل أرباح وهمية لم يكن ينوي تسليمها لهم.

المعلومات الأولية

وتشير المعلومات الأولية إلى أن المتهم، وهو صاحب محل تجاري لتجارة الملابس ويقيم بدائرة قسم شرطة الجمالية، كان يستغل منصات التواصل الاجتماعي في جذب الضحايا، مستخدمًا وعودًا مغرية بتحقيق أرباح شهرية كبيرة مقابل استثمار أموالهم في مشروع تجاري زائف. وقد أكدت التحريات المكثفة التي أجرتها الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بقطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن المتهم تمكن خلال فترة وجيزة من الاحتيال على عدد كبير من المواطنين، قبل أن يحاول الفرار والتهرب من سداد مستحقاتهم المالية.

وبناءً على نتائج التحريات، قامت الجهات الأمنية بتقنين الإجراءات اللازمة، بالتنسيق مع مختلف الأجهزة المعنية، وتم وضع خطة محكمة لضبط المتهم. وأسفرت العملية عن إلقاء القبض عليه داخل محلّه التجاري، وفي أثناء التفتيش تم ضبط ثلاثة هواتف محمول بحوزته، والتي تبين لاحقًا احتواؤها على أدلة رقمية مهمة تثبت تورطه في عدد كبير من جرائم الاحتيال.

الفحوصات الهاتفية

وقد كشفت الفحوص الفنية للهواتف أن المتهم ارتكب ما لا يقل عن 18 واقعة نصب مشابهة، تضمنت رسائل ومحادثات إلكترونية مع ضحاياه، وتحويلات مالية، تؤكد ارتكابه للجرائم بأسلوب متكرر ومنهجي. ووفقًا للأدلة الرقمية، كان المتهم يستخدم حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي كواجهة وهمية لإيهام المواطنين بجدية المشروع وقدرته على تحقيق أرباح سريعة، مما ساعده على استدراج المزيد من الضحايا.

وعندما واجهته الجهات الأمنية بالأدلة التي بحوزتها، اعترف المتهم تفصيليًا بالوقائع المنسوبة إليه، موضحًا أنه اعتمد على وعود الربح السريع لجذب العملاء، وكان يراهن على قلة الخبرة المالية لدى البعض لتسهيل تنفيذ جرائمه. وأكدت التحريات أن نشاطه الإجرامي لم يكن عشوائيًا، بل كان مخططًا له بعناية، بما يضمن تحقيق أكبر قدر من المكاسب المالية على حساب المواطنين الأبرياء.

على الفور، تم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة ضد المتهم، وإخطار النيابة العامة التي تولت مباشرة التحقيقات، مع استمرار جهود أجهزة الأمن لتعقب أي شركاء محتملين له أو ممتلكات مالية أخرى متعلقة بالجرائم التي ارتكبها. وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة حملات مستمرة تشنها أجهزة وزارة الداخلية ضد كل من تسول له نفسه الاحتيال على المواطنين واستغلالهم ماليًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو أي وسيلة إلكترونية، في إطار الحرص على حماية المال العام والحد من الجرائم الإلكترونية.

وفي الوقت نفسه، وجهت وزارة الداخلية تحذيرًا لجميع المواطنين بضرورة توخي الحذر عند التعامل مع عروض الاستثمار عبر الإنترنت، ومراجعة الجهات المختصة قبل إيداع أي أموال، مشددة على أن القانون سيطبق بكل حزم على كل من يحاول استغلال المواطنين أو خداعهم، سواء عبر التجارة التقليدية أو الرقمية، لضمان حق كل مواطن في أمواله ومكاسب حياته المشروعة.

تم نسخ الرابط