رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وحشية بلا قلب.. أب يحرق براءة طفلته قبل أن يسقط في قبضة الأمن

حبس
حبس

في جريمة تقشعر لها الأبدان وتهز المشاعر قبل العقول، كشفت تحقيقات النيابة العامة عن واحدة من أبشع وقائع العنف الأسري التي شهدتها منطقة المرج، حيث تحوّل الأب من مصدر أمان إلى أداة تعذيب، بعدما أقدم على إيذاء طفلته البالغة من العمر ثلاث سنوات بأسلوب وحشي، كاد يودي بحياتها لولا تدخل القدر في اللحظات الأخيرة.

الطفلة تعرضت لتعذيب ممنهج داخل مسكن أسرتها

القضية بدأت حينما توصلت الأجهزة المعنية إلى معلومات تفيد بمحاولة الأب المتهم الفرار خارج محافظة القاهرة، هربًا من المساءلة القانونية عقب ارتكابه الجريمة. وعلى الفور، تحركت الجهات المختصة، وجرى ضبطه، لتصدر نيابة المرج برئاسة المستشار كريم حنفي قرارًا بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لكشف كافة تفاصيل الواقعة.

التحقيقات الأولية كشفت عن تفاصيل صادمة، حيث تبين أن الطفلة تعرضت لتعذيب ممنهج داخل مسكن أسرتها. ووفقًا لما ورد في أقوال المتهمين، فقد قام الأب، بمشاركة زوجته، بتقييد الطفلة بسلاسل حديدية، في مشهد يعكس قسوة غير مسبوقة وانعدامًا تامًا للرحمة. ولم يكتفِ بذلك، بل سكب مادة سريعة الاشتعال على جسد الصغيرة، ثم أشعل النيران فيها، متسببًا في إصابات خطيرة.

حالة المجني عليها

التقارير الطبية أكدت أن الطفلة أصيبت بحروق من الدرجة الثالثة، غطّت ما يقرب من 95% من جسدها، وهو ما وضعها في حالة حرجة للغاية. وتم نقلها إلى المستشفى في محاولة لإنقاذ حياتها، حيث تخضع حاليًا لرعاية طبية مكثفة داخل العناية المركزة، وسط قلق بالغ من الفريق الطبي بشأن تطورات حالتها الصحية.

الواقعة أثارت حالة من الغضب والحزن بين المواطنين، الذين عبّروا عن صدمتهم من حجم القسوة التي تعرضت لها طفلة لا حول لها ولا قوة. وطالب الأهالي بضرورة توقيع أقصى العقوبات على المتهمين، مؤكدين أن مثل هذه الجرائم لا يجب أن تمر دون ردع حاسم، حفاظًا على أرواح الأطفال وحمايتهم من العنف داخل محيط الأسرة.

تحقيقات موسعة 

من جانبها، تواصل النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة، حيث تعمل على فحص الأدلة، والاستماع لأقوال الشهود، والاطلاع على التقارير الطبية التفصيلية، إلى جانب انتظار نتائج التحريات النهائية لتحديد ملابسات الجريمة كاملة، والدوافع الحقيقية وراء هذا السلوك الإجرامي، وما إذا كانت الطفلة قد تعرضت لاعتداءات سابقة.

القضية أعادت تسليط الضوء على خطورة العنف الأسري، وضرورة تعزيز آليات حماية الأطفال، والتعامل بجدية مع أي بلاغات تتعلق بإيذاء القُصّر. وبينما تكافح الطفلة الصغيرة من أجل البقاء، تبقى أعين المجتمع معلّقة بتحقيق العدالة، على أمل أن يكون القصاص رادعًا لكل من تسوّل له نفسه المساس ببراءة لا ذنب لها سوى أنها وُلدت في المكان الخطأ.

تم نسخ الرابط