التعب والتورم وتغير التبول.. علامات مبكرة تنذر بخطر على الكلى
قد تبدو الكليتان عضوين صغيرين في الجسم، لكن دورهما يفوق حجمهما بكثير. فهذان العضوان، اللذان يشبهان حبة الفاصوليا، يعملان على مدار الساعة لتنقية الدم من السموم والفضلات، والحفاظ على توازن السوائل، وتنظيم ضغط الدم.
ورغم هذه الأهمية الحيوية، غالبًا ما تتطور أمراض الكلى بصمت، من دون أعراض واضحة، ما يؤدي إلى اكتشافها في مراحل متأخرة.
حذر الدكتور كيشان أ، استشاري أمراض الكلى من تجاهل التغيرات البسيطة التي قد يرسلها الجسم.
وأوضح أن الكليتين تعملان بهدوء، لكن عندما تتعرضان للخلل، تظهر إشارات تحذيرية دقيقة لا ينتبه لها كثيرون.
إرهاق مستمر دون سبب واضح
يُعد الشعور الدائم بالتعب أو الضعف من أولى العلامات التحذيرية. فعندما تفشل الكلى في التخلص من الفضلات بكفاءة، تتراكم السموم في الدم، ما ينعكس في صورة إرهاق شديد ونقص في الطاقة حتى بعد الحصول على قسط كافٍ من النوم.
تغيرات ملحوظة في التبول
التغير في عدد مرات التبول، أو لونه، أو كميته، قد يكون مؤشرًا على خلل بوظائف الكلى.
فالتبول الليلي المتكرر، أو البول الرغوي، أو الداكن، أو المصحوب بآثار دم، كلها علامات تستوجب الانتباه والفحص الطبي الفوري.
تورم الجسم واحتباس السوائل
عندما تعجز الكلى عن التخلص من السوائل الزائدة، تبدأ بالتراكم في الجسم، مسببة تورم القدمين والكاحلين واليدين، وأحيانًا الوجه، خاصة في ساعات الصباح. ويُعد انتفاخ العينين من المؤشرات المبكرة على ضعف الترشيح الكلوي.
آلام أسفل الظهر
الألم المستمر أسفل القفص الصدري، خاصة في أحد جانبي الظهر، قد يشير إلى التهابات كلوية أو حصوات. وغالبًا ما يختلف هذا الألم عن آلام العضلات، وقد يصاحبه ارتفاع في درجة الحرارة أو غثيان وقيء.
فقدان الشهية واضطرابات الهضم
انخفاض الشهية، والشعور بالشبع السريع، والطعم المعدني في الفم، أو رائحة الفم الكريهة، من العلامات التي قد تنتج عن تراكم الفضلات في الجسم.
ومع تقدم الحالة، قد تظهر أعراض مثل الغثيان والقيء.
جفاف الجلد والحكة
تلعب الكلى دورًا مهمًا في توازن المعادن في الجسم. وعند تراجع كفاءتها، قد يعاني المريض من جفاف الجلد والحكة المستمرة، إلى جانب صعوبة في التركيز أو تشوش ذهني.
ارتفاع ضغط الدم وضيق التنفس
يُعد ارتفاع ضغط الدم من الأسباب والنتائج الشائعة لأمراض الكلى. كما قد يؤدي احتباس السوائل أو فقر الدم الناتج عن تلف الكلى إلى الشعور بضيق في التنفس.
التشخيص المبكر مفتاح الوقاية
وأكد الدكتور كيشان أن تجاهل هذه العلامات قد يؤدي إلى تلف دائم في الكلى، مشددًا على أن التشخيص المبكر يساهم في إبطاء تطور المرض أو منعه. ونصح بالإكثار من شرب الماء، وتقليل الملح، وضبط مستويات السكر في الدم، وتجنب الإفراط في استخدام المسكنات دون استشارة طبية.
وأكد على أن الانتباه المبكر لأعراض الجسم، ومراجعة الطبيب في الوقت المناسب، قد يكونان الفارق الحقيقي في الحفاظ على صحة الكلى وجودة الحياة.



