رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

آبل تعيد اختراع Siri.. مساعد ذكي جديد ينافس «شات جي بي تي»

شات جي بي تي
شات جي بي تي

تدخل شركة «آبل» مرحلة مفصلية في تطوير مساعدها الصوتي Siri، مع توجهها لإعادة بنائه من الأساس ليصبح مساعدًا قائمًا على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، أقرب في أدائه إلى روبوتات المحادثة المتقدمة مثل «شات جي بي تي»، وفقًا لما كشفه الصحفي المتخصص مارك غورمان في تقرير حديث لوكالة «بلومبرج».

وتطور «آبل» حاليًا إصدارًا جديدًا من Siri تحت الاسم الرمزي الداخلي «Campos»، تمهيدًا لدمجه في نظام التشغيل iOS 27، على أن يشكل أحد أبرز ملامح مؤتمر المطورين العالمي WWDC المنتظر انعقاده في يونيو المقبل.

النسخة المرتقبة من Siri ستدعم التفاعل الصوتي والنصي بشكل متقدم، في تحول جوهري عن الفلسفة التقليدية التي التزمت بها «آبل» لسنوات، والتي كانت تركز على تنفيذ الأوامر السريعة أكثر من الحوار المفتوح مع المستخدم.

ويأتي هذا التغيير رغم تصريحات سابقة لكريغ فيديريغي، نائب الرئيس الأول لهندسة البرمجيات في «أبل»، الذي عبّر في أكثر من مناسبة عن تحفظه تجاه تحويل Siri إلى شات بوت تقليدي، مفضلا دمج الذكاء الاصطناعي في تجربة النظام دون إبراز واجهة محادثة مباشرة.

غير أن التسارع اللافت في تطور روبوتات المحادثة المنافسة، والانتشار الواسع لاستخدامها، يبدو أنه فرض واقعًا جديدًا على «آبل»، دفعها إلى مراجعة حساباتها وإعادة رسم استراتيجيتها في مجال الذكاء الاصطناعي.

وتزداد حدة القلق داخل الشركة مع تزايد الحديث عن دخول «OpenAI» مجال الأجهزة الذكية، بقيادة المصمم الشهير جوني آيف، أحد أبرز العقول التي أسهمت في تشكيل هوية منتجات «أبل» سابقًا، وهو ما يفتح الباب أمام منافسة غير مسبوقة في المستقبل القريب.

وتعكس هذه الخطوة اعتراف غير مباشر من «آبل» بتأخرها النسبي في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد تأجيلها المتكرر لإطلاق نسخة أكثر ذكاءً وتخصيصًا من Siri، واعتمادها خلال العام الماضي على اختبار نماذج وتقنيات طورتها شركات أخرى مثل «OpenAI» و«أنثروبيك».

وفي نهاية المطاف، استقرت «أبل» على التعاون مع «جوجل» والاعتماد على نموذج «جيميني» كشريك تقني في مجال الذكاء الاصطناعي، وهو ما أكدته الشركتان رسميًا مؤخرًا، في خطوة تمهد لتحول واسع في طريقة دمج الذكاء الاصطناعي داخل منظومة «آبل» التشغيلية.

تم نسخ الرابط