ما السر وراء الرغبة الشديدة في تناول الطعام ليلًا؟
يظن كثيرون أن الشعور بالجوع في ساعات الليل المتأخرة أمر عابر ولا يستدعي القلق، إلا أن خبراء يؤكدون أن تكرار هذه الحالة قد يكون مؤشرًا على خلل في توازن الهرمونات أو نمط حياة غير صحي.
فهل الاستيقاظ ليلًا بحثًا عن وجبة خفيفة مجرد عادة، أم رسالة يرسلها الجسد بوجود مشكلة أعمق؟
بحسب خبراء التغذية، تلعب هرمونات الجوع والشبع دورًا أساسيًا في تنظيم الشهية.
فهرمون الجريلين يحفّز الإحساس بالجوع، بينما يعمل اللبتين على إرسال إشارات الامتلاء للمخ. وعندما يختل التوازن بينهما، قد يشعر الإنسان بالجوع في أوقات غير معتادة، خاصة في الليل.
وتوضح خبيرة التغذية السريرية إدوينا راج أن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى زيادة إفراز هرمون الكورتيزول، وهو ما يدفع الشخص لاشتهاء الأطعمة الغنية بالسكر والدهون.
كما أن قلة النوم، وتفويت الوجبات، وعدم الانتظام في مواعيد الطعام، كلها عوامل تعزز نوبات الجوع الليلي.
ما الأسباب الأكثر شيوعًا للجوع الليلي؟
يشير الخبراء إلى مجموعة من العوامل التي قد تقف وراء هذه الظاهرة، أبرزها:
اضطراب الهرمونات المنظمة للشهية.
قلة النوم واضطراب الساعة البيولوجية.
التوتر والضغوط النفسية.
تفويت الوجبات خلال النهار.
الأكل العاطفي الناتج عن الملل أو القلق أو الوحدة.
الاعتماد على وجبات خفيفة غير صحية في المساء.
ويحذر المختصون من أن تكرار هذه العادة قد يؤدي إلى زيادة الوزن واضطرابات النوم وارتفاع مستوى السكر في الدم.
بدائل صحية للرغبة في تناول الطعام ليلًا
عندما تصبح الرغبة في الأكل ليلًا لا مفر منها، ينصح الخبراء باختيار بدائل صحية لا تضر بالجسم ولا تعيق النوم، مثل:
الشاي الأخضر أو الأعشاب دون سكر.
الزبادي قليل الدسم.
حفنة صغيرة من المكسرات أو البذور.
الحمص المحمص أو الماخانا.
أطعمة غنية بالبروتين والألياف ومنخفضة الكربوهيدرات.
وينبغي تجنب الحلويات، المقليات، والوجبات المصنعة، لما لها من تأثير سلبي على الهضم وجودة النوم.
هل يمكن للنظام الغذائي أن يحد من الجوع الليلي؟
اتباع نظام غذائي متوازن على مدار اليوم يساهم بشكل كبير في تقليل نوبات الجوع ليلًا.
وينصح الخبراء بـ:
بدء اليوم بفطور غني بالبروتين والألياف.
تناول وجبات منتظمة دون فواصل طويلة.
الإكثار من شرب الماء.
إدخال البروتين في كل وجبة.
الاعتماد على الحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه.
ويؤكد المختصون أن الجفاف أحيانًا يُفسَّر خطأً على أنه جوع، لذا فإن شرب الماء بانتظام قد يقلل من نوبات الشهية المفاجئة.
ليست كل رغبة ليلية في الطعام علامة على خلل هرموني، لكنها قد تكون جرس إنذار يستدعي الانتباه إلى نمط الحياة والعادات الغذائية.
إذا تكررت هذه الحالة بشكل ملحوظ، فقد يكون من الأفضل استشارة مختص لمعرفة السبب الحقيقي ومعالجته من الجذور.



