الزراعة تقود خطة تطوير شاملة لدعم الفلاح وزيادة الإنتاج.. الجمعيات الزراعية والميكنة والتقاوي في قلب التحول
تشهد منظومة الزراعة في مصر تحركات متسارعة نحو التطوير والتحديث، وذلك في إطار استراتيجية حكومية تستهدف رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتعزيز دور الفلاح في دعم الأمن الغذائي.
وتعمل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي على تنفيذ خطة متكاملة تشمل تطوير الجمعيات الزراعية، والتوسع في الميكنة الحديثة، إلى جانب تحديث منظومة التقاوي المعتمدة، بما يواكب التحديات الاقتصادية والتغيرات المناخية ويعزز استدامة قطاع الزراعة خلال السنوات المقبلة.
في هذا الصدد، أكد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الوزارة تتبنى رؤية جديدة تستهدف تحويل الجمعيات الزراعية من دورها التقليدي كمنافذ لتوزيع الأسمدة إلى كيانات خدمية وتنموية متكاملة تقدم الدعم الفني واللوجستي للمزارعين في مختلف مراحل العملية الإنتاجية، بما يساهم في رفع كفاءة القطاع الزراعي وزيادة إنتاجية الأراضي.
تطوير الجمعيات الزراعية ودعم الإرشاد
وأوضح الوزير أن خطة تطوير الجمعيات الزراعية تعتمد على تفعيل منظومة الإرشاد الزراعي باعتبارها أحد الركائز الأساسية للنهوض بقطاع الزراعة.
وتسعى الوزارة إلى تعزيز دور المرشد الزراعي ليكون حلقة وصل فعالة بين مراكز البحوث العلمية والمزارعين، بما يضمن نقل أحدث التوصيات العلمية إلى الحقول وتطبيقها عملياً.
وتشمل الخطة التوسع في الإرشاد الزراعي الرقمي من خلال منصات إلكترونية وتطبيقات ذكية توفر للمزارعين إرشادات فنية فورية تتناسب مع طبيعة التربة والظروف المناخية، بالتوازي مع زيادة التواجد الميداني للمتخصصين داخل القرى والمناطق الزراعية لضمان وصول المعرفة الزراعية الحديثة إلى أكبر عدد من المزارعين.
الميكنة الحديثة لرفع كفاءة الإنتاج
وفي إطار تحديث قطاع الزراعة، تضع الوزارة ملف الميكنة الزراعية على رأس أولوياتها خلال المرحلة المقبلة، حيث تسعى إلى التوسع في استخدام المعدات والآلات الحديثة داخل الحقول، بما يسهم في تقليل الفاقد أثناء عمليات الحصاد وتحسين جودة الإنتاج.
وأشار وزير الزراعة إلى أن الاعتماد على التكنولوجيا الزراعية الحديثة يساهم في زيادة الإنتاجية للفدان الواحد، كما يساعد على تقليل تكاليف الإنتاج من خلال الحد من الاعتماد على العمالة اليدوية المكثفة وتسريع عمليات الزراعة والحصاد، وهو ما يخفف الأعباء المالية عن المزارعين، خاصة صغار الفلاحين.
كما تعمل الوزارة على توفير المعدات الزراعية بأسعار مناسبة من خلال محطات الميكنة التابعة لها، بما يضمن إتاحة هذه الخدمات لقطاع واسع من المزارعين، إضافة إلى تدريب الكوادر البشرية على استخدام التقنيات الحديثة في مجال الزراعة.
تطوير التقاوي لتعزيز الأمن الغذائي
وفي سياق متصل، تركز استراتيجية وزارة الزراعة أيضاً على تطوير منظومة التقاوي المعتمدة باعتبارها أحد أهم عناصر زيادة الإنتاج الزراعي.
وتهدف هذه الخطة إلى التوسع في إنتاج التقاوي عالية الجودة للمحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والذرة والقطن، بما يلبي احتياجات المزارعين ويعزز القدرة الإنتاجية للأراضي الزراعية.
وأكد علاء فاروق أن الوزارة تعمل بالتعاون مع المراكز البحثية والقطاع الخاص على استنباط أصناف جديدة من التقاوي تتميز بقدرتها على مقاومة الأمراض والتكيف مع التغيرات المناخية، إلى جانب ترشيد استهلاك المياه وتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة من وحدة المساحة.
كما تتضمن خطة التطوير إحكام الرقابة على سوق إنتاج وتداول التقاوي لضمان جودتها ومطابقتها للمواصفات الفنية، مع التوسع في تطبيق الخريطة الصنفية للمحاصيل، التي تحدد الأنواع المناسبة لكل منطقة جغرافية لتحقيق أفضل عائد إنتاجي.



