الدوبامين.. سر نشاطك الصباحي ومفتاح المزاج الجيد طوال اليوم
هل سبق أن استيقظت صباحًا وأنت تشعر بطاقة عالية وحماس غير مبرر؟ وفي أيام أخرى تجد نفسك بالكاد قادرًا على النهوض من السرير؟ هذا التفاوت في المزاج والنشاط قد يكون وراءه هرمون واحد: الدوبامين.
يعرف الدوبامين بأنه "هرمون السعادة"، لكنه في الحقيقة أكثر من ذلك؛ فهو ناقل عصبي أساسي في الدماغ يلعب دورًا محوريًا في التحفيز، والتركيز، والشعور بالمتعة، واتخاذ القرار، والتعلم، والحركة. ويؤدي انخفاض مستوياته إلى الشعور بالخمول، وتراجع المزاج، وفقدان الدافع.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة بوجا بيلاي، استشاري الطب الباطني أن الدوبامين يُعد عنصرًا رئيسيًا في نظام المكافأة داخل الدماغ، حيث يمنحنا الإحساس بالإنجاز والرضا عند إتمام أي مهمة أو ممارسة نشاط ممتع.
كيف ترفع مستوى الدوبامين في الصباح؟
بحسب الدكتورة بيلاي، يمكن تعزيز إفراز الدوبامين صباحًا عبر روتين بسيط وصحي، يشمل:
التعرض لضوء الشمس لمدة 10–20 دقيقة.
شرب كوب من الماء فور الاستيقاظ.
ممارسة تمارين خفيفة مثل المشي أو التمدد أو اليوغا.
تناول فطور غني بالبروتين مثل البيض أو المكسرات أو الزبادي.
تحديد هدف صغير وإنجازه مبكرًا.
تجنب تصفح الهاتف فور الاستيقاظ.
الاستماع لموسيقى هادئة وممارسة التنفس العميق.
عادات صباحية تخفض الدوبامين دون أن تدري
وحذرت من بعض السلوكيات اليومية التي قد تؤثر سلبًا على مستويات الدوبامين، ومنها:
التصفح المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي فور الاستيقاظ.
عدم التعرض لأشعة الشمس.
الإفراط في شرب القهوة على معدة فارغة.
تخطي وجبة الإفطار أو الاعتماد على السكريات.
الاستيقاظ المتأخر وما يصاحبه من توتر.
قلة الحركة في الصباح.
نقص النوم.
كيف تحافظ على مستويات الدوبامين طوال اليوم؟
تشير دراسة حديثة إلى وجود ارتباط وثيق بين الدوبامين والسيروتونين في تنظيم المزاج والدافع.
وللحفاظ على توازن هذه المواد الكيميائية، تنصح الدكتورة بيلاي بما يلي:
تقسيم المهام اليومية إلى أجزاء صغيرة.
أخذ فترات راحة قصيرة مع الحركة.
تناول وجبات متوازنة ومنتظمة.
شرب كمية كافية من الماء.
تقليل السكر والوجبات السريعة.
تقليل استخدام الهاتف.
ممارسة الامتنان والتفكير الإيجابي.
الحصول على نوم جيد ليلاً.
يؤثر الدوبامين بشكل مباشر على طاقتك، ومزاجك، ودافعك للحياة.
ويمكن دعم مستوياته بتغييرات بسيطة في نمط حياتك، تبدأ من صباحك، فالقليل من الشمس، والحركة، والغذاء الجيد قد يكون الفرق بين يوم باهت ويوم مليء بالحيوية.



