رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تحذير من ضغوط العمل «أسوأ من التدخين» وتقود لأمراض القلب في سن مبكرة

ضغوط العمل
ضغوط العمل

أصبحت ضغوط العمل في العصر الحديث أشبه بـ«اللص الصامت»، تتسلل يومياً عبر رسائل البريد الإلكتروني المتلاحقة، والمواعيد النهائية الخانقة، ومتطلبات البقاء متصلاً على مدار الساعة، لتسلب الإنسان وقته وهدوءه النفسي تدريجياً دون أن يشعر.

ومع تراكم هذه الضغوط، تتحول المعاناة إلى ليالٍ بلا نوم، وتوتر دائم داخل المنزل، وإجهاد مزمن يرفع مستويات هرمون الكورتيزول في الجسم، ما يؤدي إلى الاحتراق الوظيفي، وضعف المناعة، وقد يصل في بعض الحالات إلى مشكلات خطيرة في القلب. 

عند هذه النقطة، لم يعد التوازن بين العمل والحياة رفاهية، بل ضرورة صحية لا غنى عنها.


تحذير طبي صادم: «وظيفتك تظهر على جسدك»


أحد العاملين في قطاع التكنولوجيا أعاد فتح هذا الملف الشائك، بعد أن شارك تجربته الشخصية في منشور لاقى تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي

التقني كشف أن طبيبه المعالج، الذي يتابعه منذ خمس سنوات، فاجأه بتحذير مباشر مفاده أن ضغوط عمله «أسوأ من التدخين».

وأوضح، عبر تطبيق «Blind» المخصص لمناقشات بيئات العمل بشكل مجهول، أن ضغوط وظيفته ازدادت مع مرور الوقت، ومعها زادت الأدوية التي يتناولها. 

فبعد وصف أدوية للقلق والتحذير من زيادة الوزن، عبّر الطبيب مؤخراً عن قلقه من أن الإجهاد المزمن بدأ ينعكس بوضوح على جسده.


ونقل التقني عن طبيبه قوله: «وظيفتك بدأت تترك آثارها على جسدك، وإذا كنت قادراً على تحمّل تكاليف أخذ استراحة، فعليك أن تفعل ذلك فوراً».


أعراض تنذر بالخطر


خلال الفحص، سأل الطبيب مريضه عما إذا كان يعاني من:
تسارع في ضربات القلب شعور دائم بالقلق والخوف من أن تسير الأمور بشكل خاطئ.

وعندما أكد التقني معاناته من هذه الأعراض، لم يكتفِ الطبيب بنصائح عامة للاسترخاء، بل شدد على ضرورة أخذ إجازة كاملة من العمل، محذراً من أن الإجهاد المزمن قد يقود إلى مشكلات في القلب في سن الأربعينيات.

التقني بدوره طرح تساؤلاً صريحاً: «يمكنني تحمل تكلفة إجازة لبضعة أشهر، لكن هل أحتاج إلى طبيب جديد؟ أم أن آخرين تلقوا نصيحة مشابهة بالاستقالة أو التوقف عن العمل؟».


تفاعل واسع: «لا توجد وظيفة تستحق صحتك»


لاقى المنشور تفاعلاً كبيراً من مستخدمي الإنترنت، خصوصاً ممن مرّوا بتجارب قاسية مع ضغوط العمل، وجاءت أبرز التعليقات معبّرة عن واقع مشترك:


بيئات عمل سامة

كتب أحدهم: «كنت في وضع مشابه، توازن معدوم بين العمل والحياة، وزملاء سامون. احتجت من 3 إلى 6 أشهر لأستعيد نشاطي. 

لا توجد وظيفة تستحق صحتك الجسدية أو النفسية».


قصة مؤلمة

 شارك مستخدم آخر تجربة والده قائلاً: «عمل 45 عاماً في الشركة نفسها، وتعرض لضغط هائل، توفي بنوبة قلبية بعد أسبوع واحد فقط من تقاعده».


الصحة قبل المال

 قال شاب في الـ32 من عمره: «الضغط دمّر جهازي الهضمي، لدي المال الآن، لكن لا صحة. العمل والمسار المهني لا قيمة لهما إذا كنت تعاني يومياً».


التوازن بين العمل والحياة… ضرورة لا خيار
 

أكد التقني على أن التوازن بين العمل والحياة لم يعد ترفاً، بل «وسيلة للبقاء». 

ويتطلب ذلك وضع حدود واضحة، من بينها:
إغلاق الحاسوب في موعد محدد يومياً
قول «لا» دون شعور بالذنب
استعادة وقت العائلة والهوايات
إعطاء النوم أولوية وفصل الأجهزة في عطلات نهاية الأسبوع.

 لا أحد يتمنى على فراش الموت لو أنه أرسل رسالة بريد إلكتروني إضافية، الصحة أولاً… وكل ما عداها يمكن تعويضه.

تم نسخ الرابط