5 طرق لتربية أطفال واثقين بأنفسهم في 2026
الثقة بالنفس لا تولد مع الطفل، بل تتشكل تدريجياً عبر سنوات من التفاعل اليومي مع الوالدين والمحيطين به.
وفي ظل عالم سريع الإيقاع ومليء بالتحديات، تصبح الثقة بالنفس بمثابة “الدرع الواقي” الذي يساعد الطفل على مواجهة الضغوط وبناء شخصية متوازنة وقادرة على التكيف.
ويرى جيفري ميتزر، المستشار النفسي المتخصص في الصحة العقلية بولاية فلوريدا، أن هناك خمس أشياء أساسية تمثل حجر الأساس في تنشئة طفل واثق من نفسه وقوي من الداخل.
1. إظهار الحب غير المشروط
يشدد ميتزر على أن الحب غير المشروط هو القاعدة الذهبية لبناء الثقة بالنفس.
فالطفل يجب أن يشعر بأن محبة والديه ثابتة، لا تتغير بتغير درجاته الدراسية أو إنجازاته.
لماذا؟.. لأن الطفل الذي يدرك أن قيمته لا تُقاس بالنجاح فقط، يملك الشجاعة لتجربة الجديد، وارتكاب الأخطاء، والتعلم منها دون خوف، فينمو في بيئة آمنة عاطفياً تُزهر فيها الثقة.
2. تعليم اللعب النظيف والروح الرياضية
يرتبط الشعور بالثقة ارتباطاً وثيقاً بالقبول الاجتماعي، فالطفل الذي لا يحترم الدور، أو يلجأ للغش، أو يرفض تقبل الخسارة، غالباً ما يواجه رفضاً من أقرانه، ما ينعكس سلباً على ثقته بنفسه.
النصيحة: شارك طفلك الألعاب المختلفة لتعلمه الصبر، والمرونة، واحترام الآخرين.
فإجادة اللعب الجماعي تعزز اندماجه الاجتماعي، وترفع من تقديره لذاته.
3. الاحتفاء بالجهد لا بالنتيجة فقط
بدلاً من التركيز على الدرجة النهائية أو الفوز، ينصح الخبراء بالاهتمام بالجهد المبذول خلال الرحلة.
كيف؟.. امدح مثابرة طفلك وساعات تركيزه واجتهاده، وليس فقط النتيجة النهائية.
هذا الأسلوب يغرس لديه ثقة داخلية نابعة من التحكم في ما يستطيع فعله، لا من عوامل خارجية متقلبة.
4. تبادل الأدوار.. اجعل طفلك “المعلم”
من أكثر الوسائل فاعلية في تعزيز الثقة، إشعار الطفل بأن لديه معرفة أو مهارة ذات قيمة.
التطبيق: اطلب من طفلك أن يعلّمك أمراً يتقنه، واظهر اهتمامك بطرح الأسئلة والاستماع.
هذا الدور يعزز شعوره بالكفاءة، ويمنحه إحساساً بالاحترام وتقدير الذات.
5. تدريب الطفل على التفكير الإيجابي الواقعي
النظرة الإيجابية تمثل محركاً أساسياً لبناء شخصية متوازنة.
ويوصي ميتزر بحوار يومي بسيط يساعد الطفل على التركيز على الجوانب المضيئة.
أسئلة مقترحة: ما أفضل شيء حدث لك اليوم؟ ما التصرف اللطيف الذي قمت به؟ ما الأمر الجميل الذي تتطلع إليه غداً؟ هذه الأسئلة تعلّم الطفل رؤية الخير في نفسه وفي الآخرين وفي الحياة.
تربية طفل واثق بنفسه ليست مهمة سريعة أو سهلة، بل رحلة طويلة تتطلب صبراً واستمرارية.
غير أن الالتزام بهذه الخطوات البسيطة، ومع مرور الوقت، كفيل بإحداث فارق حقيقي في بناء شخصية الطفل ومستقبله.



