شكاوى متصاعدة تلاحق «فوري».. اتهامات بسحب أموال دون إذن وغضب على مواقع التواصل
تصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة شكاوى عدد من مستخدمي تطبيق الدفع الإلكتروني "فوري"، بعد تداول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بتعرض حساباتهم لعمليات سحب أموال مفاجئة، دون تنفيذهم أي معاملات أو حصولهم على إشعارات تحقق، مما أثار حالة من القلق والغضب بين المستخدمين، وفتح باب التساؤلات حول مستوى الأمان وحماية البيانات داخل المنصة.
وانتشرت عبر موقع "فيسبوك" منشورات لعملاء أكدوا اكتشاف اختفاء مبالغ مالية من أرصدتهم، مشيرين إلى أنهم فوجئوا بتنفيذ عمليات لم يقوموا بها، ودون وصول أكواد التحقق المعتادة "OTP"، وهو ما دفع البعض لاتهام المنصة بوجود خلل تقني أو ثغرات أمنية.
فلوسي اتسحبت من غير أي إجراء
وروى أحد مستخدمين شركة فوري تجربته قائلًا إنه فوجئ بخصم مبالغ مالية من حسابه على التطبيق، رغم عدم إجرائه أي عمليات دفع أو تحويل، مؤكدًا أنه لم يتلق أي رسائل تحقق، وأضاف أن محاولاته للتواصل مع خدمة العملاء لم تسفر عن حل واضح أو تفسير دقيق لما حدث.
اتهامات بوجود اختراقات
وفي منشورات أخرى، أشار مستخدمون شركة فوري إلى ما وصفوه بـ"عمليات احتيال منظمة"، مطالبين الشركة بتوضيح كيفية تنفيذ تلك العمليات دون المرور بالإجراءات الأمنية المعتادة، بينما ذهب البعض إلى ترجيح استغلال بيانات داخلية أو أخطاء في أنظمة رفع الحدود الائتمانية، استنادًا إلى تشابه سيناريوهات الشكاوى المتداولة.
ومن بين الحالات التي لاقت تفاعلًا واسعًا، شكوى لأحد العملاء أكد تعرضه لسحب مبالغ كبيرة دفعة واحدة، بعد تعديل مفاجئ في الحد الائتماني، وهو ما اعتبره مؤشرًا يستوجب التحقيق، بحسب تعبيره.
انتقادات لخدمة العملاء
ولم تتوقف الانتقادات عند عمليات السحب فقط، لكن أعرب عدد من مستخدمين فوري عن استيائهم من أداء خدمة العملاء، معتبرين أن الردود تقتصر على تسجيل الشكاوى دون حلول عملية، بينما أشار آخرون إلى اضطرارهم لتحمل أعباء مالية إضافية أو اللجوء لإجراءات قانونية معقدة لاسترداد أموالهم.
مطالب بالتحقيق
وتسلط هذه الشكاوى الضوء على أهمية تعزيز منظومة الأمان في خدمات الدفع الإلكتروني، ومن بينها شركة فوري، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد عليها، وسط مطالب من المستخدمين بفتح تحقيقات واضحة، وتقديم تفسيرات رسمية، واتخاذ إجراءات تضمن حماية أموال العملاء، باعتبار أن الثقة تمثل الركيزة الأساسية لاستمرار هذا القطاع الحيوي.

