تعاني من الصداع باستمرار؟.. كوب ماء قد يغير كل شيء
يعاني كثيرون من نوبات صداع متكررة تؤثر على الأداء اليومي والمزاج والتركيز وجودة الحياة، وغالبًا ما تُعزى هذه المشكلة إلى أسباب مثل التوتر، وقلة النوم، والإفراط في استخدام الشاشات أو سوء التغذية.
إلا أن خبراء الصحة يؤكدون أن السبب قد يكون أبسط من ذلك بكثير: الجفاف.
وحذّرت إدوينا راج، رئيسة قسم التغذية السريرية وعلم التغذية من أن قلة شرب الماء تمثل عاملًا رئيسيًا في الإصابة بالصداع المتكرر، مشيرة إلى أن اختلال توازن السوائل في الجسم غالبًا ما يتم تجاهله.
وقالت: «حتى درجات الجفاف البسيطة قد تسبب أعراضًا واضحة، ويُعد الصداع من أكثرها شيوعًا»
الماء وصحة الدماغ
يتكون الدماغ من نحو 75% من الماء، ويحتاج إلى ترطيب كافٍ ليعمل بكفاءة. وأوضحت راج أن نقص السوائل قد يؤدي إلى انكماش مؤقت في أنسجة الدماغ، ما يسبب ضغطًا طفيفًا على الأعصاب المحيطة، وينتج عنه الشعور بالألم والصداع.
وأضاف says إن الترطيب الجيد يساعد أيضًا على الحفاظ على استقرار الدورة الدموية وتحسين وصول الأكسجين إلى الدماغ، بينما يؤدي الجفاف إلى انخفاض كمية الدم والأكسجين، وهو ما قد يسبب الصداع والتعب وضعف التركيز.
توازن الكهارل ودوره في تقليل الصداع
يلعب الماء دورًا مهمًا في تنظيم الإلكتروليتات مثل الصوديوم والبوتاسيوم، الضروريين لنقل الإشارات العصبية ووظائف العضلات.
وقد يؤدي اختلال هذا التوازن إلى ظهور أعراض مثل الصداع، والضعف، وتشوش الذهن، خاصة لدى الأشخاص الذين يتعرقون كثيرًا أو يفرطون في تناول الكافيين دون تعويض السوائل.
طرد السموم وتقليل الإرهاق
يساعد شرب الماء بانتظام الكليتين على التخلص من الفضلات والسموم الناتجة عن عمليات الأيض. وفي حال نقص الترطيب، تصبح هذه العملية أقل كفاءة، ما يؤدي إلى الشعور بالإرهاق والثقل، وقد يتطور الأمر إلى صداع
كما أشارت إلى أن تخطي الوجبات وقلة شرب الماء يشكلان عاملين محفزين للصداع، موضحة أن انخفاض مستوى السكر في الدم مع نقص السوائل قد يزيد من حدة الأعراض، خاصة لدى أصحاب جداول العمل المرهقة أو العادات الغذائية غير الصحية.
هل يفيد الماء في الصداع النصفي؟
رغم أن شرب الماء لا يُعد علاجًا مباشرًا للصداع النصفي، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم قد يساهم في تقليل تكرار النوبات أو شدتها لدى بعض المرضى.
لا يرتبط الصداع دائمًا بمشكلات طبية معقدة، فقد يكون سببه ببساطة عدم شرب كمية كافية من الماء.
ويؤكد الخبراء أن الترطيب المنتظم يدعم صحة الدماغ، ويحسن الدورة الدموية، ويحافظ على توازن الكهارل، ما يجعله وسيلة سهلة وآمنة وغير مكلفة لتقليل تكرار وشدة الصداع الناتج عن الجفاف.



