تحذير عالمي بعد رصد فيروس جديد ينتقل عبر الخفافيش في بنجلاديش
أثار اكتشاف فيروس جديد ينتقل عن طريق الخفافيش في بنجلاديش حالة من القلق والإنذار بين العلماء وخبراء الصحة العالمية.
ويأتي هذا الاكتشاف في وقت لا يزال فيه فيروس "نيباه" Nipah تحت المراقبة المكثفة، ما يسلط الضوء على المخاطر المستمرة للأمراض الحيوانية المنشأ التي يمكن أن تتحول إلى تهديدات صحية عالمية.
تفاصيل الاكتشاف العلمي
حدد فريق من العلماء الدوليين والمحليين فيروسًا جديدًا ينتمي لعائلة الفيروسات المخاطية (Paramyxoviridae)، وهي نفس العائلة التي تضم فيروسات خطيرة وفتاكة مثل نيباه وفيروس هندرا.
وقد تم التعرف على الفيروس في عينات مأخوذة من مرضى كانوا يعانون من أعراض تنفسية وعصبية حادة وغير مفسرة طبيًا، ما أثار اهتمام المجتمع العلمي بضرورة دراسة سلالاته الجديدة بحسب Times Now.
طرق الانتقال والارتباط بالخفافيش
يشير الباحثون إلى أن خفافيش الفاكهة، وخاصة نوع الثعالب الطائرة (Pteropus bats)، تمثل المستودع الطبيعي المحتمل للفيروس.
في بنجلاديش، غالبا ما تنتقل هذه الفيروسات إلى البشر من خلال:
الاتصال المباشر: ملامسة الحيوانات المصابة أو تسلق الأشجار التي تأوي الخفافيش المصابة.
لماذا يطلق العلماء تحذيرات الآن؟
يشير الباحثون إلى أن خطورة الفيروس الجديد تتضح في الآتي:
العلاقة الوثيقة بفيروس نيباه
ارتفاع معدلات الوفيات المحتملة، والتي تتراوح بين 40% إلى 75% في سلالات نيباه السابقة.
خطر التحور الجيني: احتمال تطور الفيروس ليصبح أكثر قابلية للانتقال بين البشر، ما قد يؤدي إلى تفشي وبائي واسع.
تحديات التشخيص المبكر: تشابه الأعراض الأولية مع أمراض شائعة مثل الإنفلونزا أو التهاب الدماغ الفيروسي يزيد من صعوبة رصد الحالات في مهدها.
الأعراض السريرية المرصودة للفيروس الجديد
تم رصد مجموعة من الأعراض لدى المصابين بالفيروس أو سلالاته القريبة:
حمى مفاجئة وشديدة.
صداع حاد وآلام في العضلات.
ضيق في التنفس ومشكلات رئوية.
في الحالات المتقدمة: ارتباك ذهني، تشنجات، أو غيبوبة نتيجة التهاب الدماغ.
توصيات الخبراء والتدابير الوقائية
شدد العلماء على ضرورة تعزيز أنظمة المراقبة الوبائية، خصوصًا في المناطق الريفية في بنجلاديش والولايات الهندية الحدودية، مع اتباع إجراءات وقائية صارمة للجمهور:
النظافة الغذائية: غسل الفواكه جيدًا والتخلص من أي فواكه تعرضت للعض من قبل الخفافيش أو الطيور.
دعم الأبحاث: الاستثمار في تطوير اختبارات تشخيصية سريعة لكشف الفيروسات الناشئة في وقت قياسي.
يعتبر اكتشاف هذا الفيروس الجديد تذكيرًا صارخا بالتهديد المستمر للفيروسات المنقولة عبر الحياة البرية.
ويحث الخبراء الحكومات والمنظمات الصحية العالمية على البقاء في حالة تأهب قصوى لمنع تحول هذه الاكتشافات المحلية إلى أزمات صحية عالمية.



