رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

10 دقائق من العناق يوميًا.. وصفة بسيطة لخفض التوتر في الشتاء

العناق
العناق

في فصل الشتاء، يميل مستوى هرمون الكورتيزول  المعروف بهرمون التوتر إلى الارتفاع، نتيجة قلة التعرض لأشعة الشمس، وبرودة الطقس، واضطرابات المزاج الموسمية. 

لكن الخبراء يشيرون إلى أن عشر دقائق فقط من العناق يوميًا قد تكون كافية للمساعدة في خفض هذا الهرمون واستعادة التوازن النفسي.


العناق يعزز المناعة ويقوي الترابط العاطفي


وتشير دراسة نُشرت في إحدى الدوريات العلمية المتخصصة في علم النفس إلى أن الأشخاص الذين يتلقون قدرًا أكبر من العناق يكونون أقل عرضة للإصابة بالأمراض عند التعرض للفيروسات، ما يعكس دور التقارب الجسدي في دعم جهاز المناعة وتقليل مستويات التوتر.

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور تشاندرا أن العناق يساهم في إفراز هرمون الأوكسيتوسين، المعروف بـ«هرمون الحب»، والذي يعزز الشعور بالهدوء والسعادة، ويخفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، ويدعم صحة القلب بشكل عام.

كما يساعد العناق على تقليل القلق والوحدة وأعراض الاكتئاب، ويحسن الترابط العاطفي والثقة بين الأشخاص، فضلًا عن دوره في تحسين جودة النوم عبر تعزيز الشعور بالأمان والاسترخاء


هل يقلل العناق من هرمون الكورتيزول؟
 

يؤكد الخبراء أن العناق يلعب دورًا مباشرًا في خفض مستوى الكورتيزول. فمع إفراز الأوكسيتوسين أثناء التقارب الجسدي، يهدأ الجهاز العصبي وتضعف استجابة الجسم للتوتر، ما يؤدي تدريجيًا إلى انخفاض هرمون الضغط النفسي.

ويشير الدكتور تشاندرا إلى أن هذا الانخفاض ينعكس على الجسم في صورة تحسن بالمزاج، وتباطؤ في ضربات القلب، وانخفاض في ضغط الدم، إضافة إلى نوم أفضل وصحة نفسية وجسدية أكثر استقرارًا على المدى الطويل.


10 دقائق يوميًا تصنع فارقًا


ويرى العديد من المختصين أن العناق لمدة 10 دقائق يوميًا قد يكون كافيًا لإحداث تأثير إيجابي، إذ يساعد على تحسين المزاج، وتقليل القلق، وتعزيز الشعور بالأمان العاطفي، فضلًا عن دعم صحة القلب وتقوية الروابط الإنسانية.


العلاقة الحميمة والتقارب الجسدي


ولا يقتصر الأمر على العناق فقط، فالتقارب الجسدي عمومًا يسهم في إفراز الأوكسيتوسين والإندورفين، ما يعزز الاسترخاء ويخفض الكورتيزول، ويدعم الصحة النفسية والرضا العاطفي داخل العلاقات.


طرق أخرى طبيعية لخفض الكورتيزول
 

إلى جانب العناق، ينصح الخبراء بممارسة النشاط البدني المنتظم، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة التأمل والتنفس العميق، وتناول غذاء متوازن مع تقليل الكافيين والسكريات.

كما أن قضاء الوقت في الطبيعة والتعرض لأشعة الشمس، وبناء علاقات اجتماعية قوية، والضحك، وإدارة ضغوط العمل، كلها عوامل تساعد في الحفاظ على مستويات صحية من هرمون التوتر.

الشتاء  يرفع مستويات الكورتيزول، لكن الحل أبسط مما نتخيل. 

عشر دقائق من العناق يوميًا يمكن أن تخفف التوتر، وتحسن المزاج، وتدعم صحة القلب والنوم. لذا، لا تتردد في منح نفسك ومن تحب لحظات من الدفء الإنساني، فقد تكون أفضل علاج لكآبة الشتاء.

تم نسخ الرابط