رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أطباء يحذرون: إدمان الألعاب الإلكترونية يهدد الصحة النفسية للأطفال

إدمان الألعاب الإلكترونية
إدمان الألعاب الإلكترونية

أكد خبراء الصحة النفسية أن إدمان الألعاب عبر الإنترنت لم يعد يصنف كمجرد خلل في التربية، بل أصبح قضية صحة نفسية قائمة بذاتها. 

يوضح الأطباء أن الألعاب ليست “العدو” بحد ذاتها، وإنما الاستخدام المفرط وغير المراقب، إلى جانب غياب الدعم العاطفي، هو ما يشكّل الخطر الحقيقي على الأطفال.


اضطرابات نفسية وسلوكية متزايدة


وبحسب الدكتورة أشيما رانجان، طبيبة نفسية، فإن قضاء ساعات طويلة في اللعب قد يؤدي إلى سلسلة من المشكلات، أبرزها اضطرابات النوم، وضعف التركيز والتحصيل الدراسي، وتقلبات مزاجية تشمل التوتر والغضب والخوف والحزن، فضلاً عن العزلة الاجتماعية وفقدان الاهتمام بالمدرسة والأصدقاء، وصعوبة التحكم في الاندفاعات أو التعامل مع الفشل في الحياة الواقعية.


لماذا ينجذب الأطفال للألعاب؟


ازدادت شعبية الألعاب الإلكترونية بشكل لافت بعد الجائحة، مستفيدة من أنظمة المكافآت والتنافس المستمر التي تُبقي اللاعب في حالة تعلق دائم. 

ويُعد الأطفال والمراهقون الفئة الأكثر عرضة للتأثر، نظراً لأن مراكز اتخاذ القرار وضبط الاندفاع في أدمغتهم لا تزال في طور النمو.


مؤشرات خطر تستوجب التدخل


يشدد الأطباء على ضرورة تحرك الأهل فور ملاحظة علامات مثل الهوس بالألعاب والغضب الشديد عند منعها، تراجع الأداء الدراسي، الإرهاق المستمر واضطرابات النوم وتغير الشهية، إضافة إلى ردود فعل عاطفية حادة كالشعور بعدم القيمة أو الرغبة في الهروب من الحياة أو إيذاء النفس.


نصائح عملية للأهل والمدارس


يوصي المختصون بالتواصل المفتوح مع الأطفال والاستماع إليهم دون لوم، ووضع حدود واضحة ومناسبة لوقت الشاشات، مع تشجيع الأنشطة البديلة كالرياضة والهوايات. كما يؤكدون أهمية النظر إلى الإدمان كإشارة لضغوط أكاديمية أو اجتماعية أو احتياجات عاطفية غير ملباة، وليس كسلوك عنيد فحسب.

يبقى التدخل المبكر هو خط الدفاع الأول. فالمسألة لا يجب أن تتحول إلى صراع بين الأهل والطفل، بل إلى حالة تتطلب تفهماً ودعماً مهنياً، لحماية الصحة النفسية للأبناء وتجنب نتائج قد تكون مأساوية.

تم نسخ الرابط