آبل تواصل هيمنتها على سوق التابلت ولينوفو تحقق صعودًا لافتًا
على الرغم من احتدام المنافسة في سوق الهواتف الذكية، ما تزال “أبل” تفرض هيمنتها شبه المطلقة على سوق الأجهزة اللوحية، موسّعة الفجوة بينها وبين أقرب منافسيها “سامسونج ”.
غير أن المفاجأة الأبرز في الربع الرابع من 2025 جاءت من “لينوفو”، التي سجّلت نموًا لافتًا جعلها حديث السوق خلال تلك الفترة.
انتعاش جديد بعد سنوات التباطؤ
بعد الطفرة الكبيرة التي شهدها سوق التابلت مع بداية جائحة كورونا في 2020، مدفوعًا بالعمل والتعليم عن بُعد، دخل القطاع مرحلة من الفتور مع عودة الحياة إلى طبيعتها. إلا أن عام 2025 حمل مؤشرات تعافٍ واضحة، إذ ارتفعت الشحنات العالمية بنحو 10% مقارنة بعام 2024.
وكان الربع الرابع العامل الحاسم في هذا الانتعاش، مدعومًا بالأداء القوي لـ”أبل”، وفق تقرير نشره موقع PhoneArena
آيباد يقود السوق عالميًا
خلال الربع الأخير من 2025، شحنت “أبل” قرابة 19.6 مليون جهاز آيباد، مقارنة بـ16.8 مليون وحدة في الفترة نفسها من العام السابق، لترتفع حصتها السوقية إلى 44.9%، أي ما يقارب نصف سوق الأجهزة اللوحية عالميًا.
ويرجع هذا الأداء إلى إطلاق آيباد الجيل الحادي عشر المزود بمعالج A16 Bionic، إلى جانب نسختي آيباد برو بقياسي 11 و13 بوصة بمعالج Apple M5، ما منح الشركة حضورًا قويًا عبر مختلف الفئات السعرية.
اللافت أن هذه النسبة تمثل أعلى حصة لـ”أبل” خلال عام 2025، متقدمة على نتائجها في الأرباع السابقة، وسط غياب أي تهديد جدي لموقعها في الصدارة.
تراجع سامسونج وصعود لافت للينوفو
في المقابل، سجّلت “سامسونج” تراجعًا سنويًا بنسبة 9.2% في شحنات أجهزة Galaxy Tab خلال الربع الرابع، ورغم احتفاظها بالمركز الثاني عالميًا، فإن المسافة بينها وبين “أبل” واصلت الاتساع.
أما “لينوفو”، فكانت مفاجأة العام بلا منازع، بعدما حققت نموًا سنويًا ضخمًا بلغ 36.2% في الربع الأخير من 2025، لتنتزع المركز الثالث عالميًا متقدمة على “هواوي”، وبفارق واضح عن “شاومي” التي اكتفت بنمو قدره 10.1%.
ورغم استمرار تفوق “سامسونج” على “لينوفو” بنحو 6% من الحصة السوقية، فإن الزخم الذي تحققه الشركة الصينية يفتح الباب أمام تغييرات محتملة في ترتيب اللاعبين، وإن كانت هذه التحولات قد تتباطأ مع توقعات بانكماش سوق التابلت خلال 2026.
هل اقترب عصر الأجهزة اللوحية من نهايته؟
مع اقتراب طرح أول آيفون قابل للطي، تتجدد التساؤلات حول مستقبل الأجهزة اللوحية التقليدية.
غير أن المؤشرات الحالية توضح أن الآيباد والأجهزة الاقتصادية ستظل خيارًا عمليًا لسنوات قادمة، بفضل أسعارها المقبولة وتعدد استخداماتها في التعليم والعمل والترفيه.
وإذا كانت الهواتف القابلة للطي لم تنجح حتى الآن في إزاحة أجهزة Galaxy Tab، فمن غير المرجح أن تتمكن من إقصاء سوق التابلت بالكامل في المدى القريب.
ومع ذلك، قد تفرض التحولات المقبلة على بعض الشركات، وعلى رأسها “سامسونج”، مراجعة استراتيجياتها، لا سيما في ظل ارتفاع أسعار أجهزتها الرائدة مقارنة بالمنافسين.
وفي المحصلة، تواصل “أبل” ترسيخ هيمنتها على سوق الأجهزة اللوحية عالميًا، بينما تبرز “لينوفو” كلاعب صاعد بقوة، ما ينبئ بأن خريطة المنافسة قد تحمل مفاجآت أكبر في السنوات القادمة.



