رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تخبط «البكالوريا» تحت قبة البرلمان.. نائب يتهم التعليم بالتعسف وتسريب المناهج وإهدار حقوق المعلمين

محمد عبد اللطيف،
محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم

تقدم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجَّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن ما وصفه بـ«التخبط الإداري والتعسف في تطبيق نظام البكالوريا»، وما ترتب عليه من إخلال جسيم بحقوق الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور.

تخبط «البكالوريا» تحت قبة البرلمان


وأوضح النائب في طلبه أن منظومة التعليم الثانوي تشهد حالة ارتباك غير مسبوقة، في ظل تطبيق نظام «البكالوريا» دون استعداد حقيقي أو تخطيط سليم، مشيرًا إلى أنه لم يتبق سوى أيام على بدء الفصل الدراسي الثاني، ورغم ذلك لم تعلن الوزارة حتى الآن المناهج الدراسية للصفين الأول والثاني الثانوي على موقعها الرسمي، في مخالفة صريحة لأبسط قواعد التخطيط التعليمي.
وأشار غيته إلى مفارقة خطيرة، تمثلت في طرح كتب خارجية بالأسواق تحتوي على مناهج لم تُنشر رسميًا من قبل الوزارة، وهو ما يثير شبهة تسريب المناهج لصالح دور نشر بعينها، ويضع أولياء الأمور تحت ضغط قهري لشراء هذه الكتب باعتبارها المصدر الوحيد للمذاكرة، قبل أن تُعلن المناهج رسميًا لاحقًا.
وأضاف أن غياب المناهج أدى إلى شلل كامل داخل المدارس، حيث يُلزم الطلاب بالحضور الإجباري في ظل عدم وجود محتوى دراسي معتمد، وهو ما يحول المدرسة إلى حضور شكلي بلا قيمة تعليمية حقيقية، ويقوض استقرار العملية التعليمية.
وانتقد النائب ما وصفه بـ«التعسف غير المباشر» في تطبيق نظام البكالوريا، موضحًا أنه رغم إعلان الوزارة أن النظام اختياري وموازٍ للثانوية العامة، فإن الواقع يكشف عن ضغوط عملية تُمارس على الطلاب وأولياء الأمور، من خلال توزيع طلاب الثانوية العامة على مدارس بعيدة جغرافيًا، مقابل توفير مدارس قريبة ومناسبة لطلاب البكالوريا، بما يحول الاختيار إلى قرار قسري مقنع.
كما سلط طلب الإحاطة الضوء على أزمة حقوق المعلمين، مشيرًا إلى عدم صرف مستحقات المعلمين المتعاقدين بنظام الحصة منذ بداية العام الدراسي، فضلًا عن تأخر مكافآت أعمال الامتحانات، إلى جانب احتساب رواتبهم على الأجر الأساسي لعام 2014، في الوقت الذي تُطبق فيه الخصومات والجزاءات وفق مرتبات عام 2026، ما يمثل خللًا صارخًا في العدالة الوظيفية.

فشل نظام البكالوريا


وأكد النائب أن نظام البكالوريا جرى تطبيقه دون أي حوار مجتمعي أو فني حقيقي مع أطراف المنظومة التعليمية، ودون توضيح فلسفته أو آليات تقييمه، الأمر الذي انعكس على ضعف التنفيذ وارتباك التطبيق.
وطالب النائب الحكومة بسرعة كشف أسباب عدم نشر المناهج والتحقيق في شبهة تسريبها، ووقف أي ممارسات تعسفية لإجبار الطلاب على اختيار نظام بعينه، وصرف مستحقات المعلمين فورًا، وتثبيت الأجر الأساسي على العام الحالي 2026، إلى جانب فتح حوار مجتمعي شامل لتصحيح مسار تطبيق نظام البكالوريا.
واختتم طلبه بالمطالبة بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب لمناقشته واتخاذ ما يلزم من توصيات حفاظًا على استقرار العملية التعليمية وحقوق جميع أطرافها.

تم نسخ الرابط