رفع تجارة مصر وتركيا إلى 15 مليار دولار.. خبير اقتصادي يؤكد إمكانية التحقيق
تشهد العلاقات بين مصر وتركيا تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة برغبة مشتركة في تعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع مجالات الشراكة بين البلدين.
وجاءت زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة لتعكس تطور العلاقات المصرية التركية، حيث حملت رسائل سياسية واقتصادية تؤكد سعي الجانبين إلى فتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة، بما يدعم المصالح المشتركة ويعزز فرص النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.
وفي هذا السياق، يرى الدكتور أحمد سمير الخبير الاقتصادي، أن هذه الزيارة تمثل نقطة تحول حقيقية في طبيعة العلاقات الثنائية بين مصر وتركيا.
شراكة اقتصادية متبادلة
وأكد الدكتور أحمد سمير لموقع "تفصيلة" أن زيارة الرئيس التركي للقاهرة تعكس تحولًا جذريًا في مسار العلاقات بين مصر وتركيا بعد سنوات من التباين السياسي، مشيرًا إلى أن الإرادة السياسية لدى قيادتي البلدين لعبت دورًا حاسمًا في إعادة بناء الثقة المتبادلة.
وأضاف أن الإعلان عن استهداف رفع حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا إلى نحو 15 مليار دولار يعكس رغبة واضحة في توسيع نطاق التعاون الاقتصادي وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الصناعية والتجارية لدى الطرفين.
وأوضح أن هذا التوجه لا يقتصر على زيادة حجم التجارة فقط، بل يستهدف بناء نموذج تكامل اقتصادي يعتمد على تبادل الخبرات وتعزيز الشراكات الإنتاجية بما يدعم النمو الاقتصادي في البلدين.
تعزز التكامل بين القطاعات الحيوية
ورأى الخبير الاقتصادي أن توقيع عدد كبير من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم خلال الزيارة يؤكد وجود رؤية شاملة لتطوير العلاقات الثنائية، حيث امتدت مجالات التعاون لتشمل قطاعات الأمن والدفاع والزراعة والصحة والخدمات البيطرية وتنظيم الأدوية، إلى جانب التعاون في مجالات الشباب والرياضة والحماية الاجتماعية.
وأشار إلى أن هذا التنوع يعكس توجهًا نحو الاستفادة من القدرات الاقتصادية والتكنولوجية لدى مصر وتركيا، خاصة مع وجود فرص واعدة في قطاعات الصناعة والطاقة والخدمات اللوجستية والسياحة، وهي قطاعات قادرة على جذب استثمارات جديدة وخلق فرص عمل وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصادين.
أبعاد إقليمية مهمة
كما أكد الدكتور أحمد سمير أن الزيارة لم تقتصر على الجوانب الاقتصادية، بل حملت أبعادًا إقليمية مهمة، خاصة مع التنسيق السياسي بين البلدين بشأن عدد من القضايا الإقليمية، وعلى رأسها تطورات الأوضاع في المنطقة.
ويرى أن هذا التوافق السياسي يعزز فرص نجاح الشراكة الاقتصادية ويمنحها بعدًا استراتيجيًا طويل المدى.
وأكد سمير أن نجاح هذه الشراكة سيظل مرتبطًا بقدرة الحكومتين والقطاع الخاص على تنفيذ الاتفاقيات الموقعة وتحويلها إلى مشروعات استثمارية فعلية، إلى جانب ضرورة تهيئة بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات الاستثمارية، مشددًا على أن تحقيق هذه الخطوات قد يجعل من هذه الزيارة محطة فارقة في تاريخ العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا.



