رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

6.8 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين القاهرة وأنقرة في 2025

مصر وتركيا
مصر وتركيا

كشفت الأرقام الرسمية عن مرحلة أكثر حيوية في العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا، حيث أظهر عام 2025 تحولات مهمة في خريطة التبادل التجاري وتدفقات الاستثمار بين البلدين.

 فبرغم التراجع النسبي لبعض بنود الصادرات المصرية، فإن حجم التعاملات الإجمالي واصل النمو، مدعومًا بحراك سياسي نشط ورغبة مشتركة في توسيع الشراكات الصناعية والتجارية، وهو ما يتزامن مع انعقاد قمة رفيعة المستوى تعكس دفئًا متجددًا في العلاقات الثنائية.

 

3.2 مليار دولار خلال 2025

وأوضحت بيانات جهاز الإحصاء أن قيمة الصادرات المصرية المتجهة إلى تركيا بلغت نحو 3.2 مليار دولار خلال 2025، بانخفاض طفيف عن العام السابق، وتصدرت الملابس الجاهزة قائمة السلع المصدرة، مما يؤكد استمرار قوة قطاع الصناعات النسيجية المصرية في السوق التركي، تلتها منتجات اللدائن والآلات الكهربائية والحديد والصلب، إضافة إلى الأسمدة التي ما زالت تمثل بندًا استراتيجيا في هيكل الصادرات.

هذا التنوع السلعي يعكس اعتمادًا متبادلًا بين الاقتصادين، لكنه في الوقت ذاته يشير إلى حاجة مصر لتعزيز القيمة المضافة وزيادة نفاذ منتجات جديدة قادرة على المنافسة داخل السوق التركية الواسعة.

 

قفزة في الواردات 

وعلى الجانب الآخر، ارتفعت الواردات المصرية من تركيا إلى نحو 3.6 مليار دولار في 2025 مقابل 3.2 مليار دولار في العام السابق، لتتجه الكفة قليلًا لصالح أنقرة.

وجاءت منتجات الوقود والزيوت المعدنية في مقدمة الواردات، تليها الآلات الكهربائية والحديد والصلب، ثم المنسوجات والقطن، إلى جانب السيارات والجرارات.

ويشير هذا الهيكل إلى اعتماد قطاعات صناعية مصرية على مدخلات تركية، وهو ما يفتح الباب أمام فرص للتصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا بدل الاكتفاء بالاستيراد المباشر.

استثمارات متبادلة 

وشهد ملف الاستثمار تطورًا ملحوظًا، حيث ارتفعت الاستثمارات التركية في مصر إلى 175 مليون دولار خلال العام المالي 2024/2025، بينما زادت الاستثمارات المصرية في تركيا إلى 74 مليون دولار. 

ويعكس هذا النمو تحسن مناخ الأعمال وعودة الثقة بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، خاصة في قطاعات النسيج والصناعات الهندسية والطاقة.

كما سجلت تحويلات المصريين العاملين في تركيا قفزة كبيرة لتقترب من 70 مليون دولار، في مؤشر على اتساع الجالية المصرية ونشاطها الاقتصادي، مقابل ارتفاع محدود لتحويلات الأتراك العاملين في مصر.

وتأتي هذه المؤشرات بالتزامن مع زيارة رئاسية مهمة لأنقرة تستضيف خلالها القاهرة الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، ويراهن الجانبان على تحويل التقارب السياسي إلى مشروعات ملموسة، خصوصًا في مجالات الصناعة واللوجستيات والطاقة المتجددة.

ومع بلوغ عدد سكان مصر أكثر من 108 ملايين نسمة وتركيا نحو 88 مليونًا، تتسع قاعدة الاستهلاك في البلدين بما يمنح العلاقات التجارية آفاقًا أكبر خلال السنوات المقبلة، شريطة تطوير اتفاقات تفضيلية وإزالة المعوقات أمام حركة السلع والاستثمار.

تم نسخ الرابط