رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تحذيرات فرنسية من بيروت تطالب إيران بوقف زعزعة الاستقرار ونزع سلاح حزب الله

وزير الخارجية الفرنسي
وزير الخارجية الفرنسي

مواقف فرنسية لافتة خرجت من قلب بيروت، حملت رسائل مباشرة إلى إيران وحلفائها في المنطقة، وربطت بين استقرار لبنان ومستقبل الأمن الإقليمي والدولي. 

زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أعادت فتح ملف سلاح حزب الله، ووضعت البرنامج النووي الإيراني والدعم العسكري للفصائل المسلحة في صدارة التحذيرات، بالتزامن مع حديث واضح عن مرحلة جديدة بعد انسحاب قوات اليونيفيل.

تحذير فرنسي صريح لإيران

تصريحات حادة أطلقها وزير الخارجية الفرنسي من العاصمة اللبنانية، دعا خلالها إيران إلى الكف عن زعزعة استقرار المنطقة. 

موقف فرنسي أكد أن الدور الإيراني، سواء عبر برنامجها النووي أو من خلال دعم فصائل مسلحة، يمثل تهديدًا مباشرًا لدول الشرق الأوسط وأوروبا على حد سواء.

كلمات بارو جاءت في توقيت حساس، تزامن مع انطلاق جولة محادثات بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عمان، ما عزز دلالات الرسالة الفرنسية الداعية إلى تقديم تنازلات كبيرة من جانب طهران لتفادي مزيد من التصعيد.

دعوة إلى ضبط النفس وسط شبح المواجهة

تحذيرات باريس لم تتوقف عند حدود الملف النووي، بل امتدت إلى الفصائل المدعومة من إيران. 

دعوة مباشرة وُجهت لممارسة أقصى درجات ضبط النفس في حال اندلاع نزاع عسكري بين واشنطن وطهران، في ظل تهديدات أميركية متكررة بضرب إيران.

سياق هذه التصريحات ارتبط بمواقف سابقة لحزب الله، الذي أعلن أنه لن يقف على الحياد في حال تعرض إيران لهجوم، ما دفع الوزير الفرنسي إلى توجيه رسائل غير مباشرة إلى أطراف داخل لبنان، محذرًا من مغبة الانزلاق إلى خيارات وصفها بالانتحارية.

سلاح حزب الله في قلب الموقف الفرنسي

ملف احتكار السلاح تصدر حديث بارو، مع تأكيده ضرورة تزويد الجيش اللبناني بالإمكانات اللازمة لمواصلة عملية نزع سلاح حزب الله.

رؤية فرنسية واضحة شددت على أن لبنان لا يمكن أن يكون دولة قوية وذات سيادة دون حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية.

تصريحات الوزير الفرنسي عكست دعمًا مباشرًا للحكومة اللبنانية، معتبرًا أنها أوفت بالتزاماتها في المرحلة الأولى من خطة نزع السلاح جنوب البلاد، وفق اتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع إسرائيل في نوفمبر 2024.

مراحل نزع السلاح وتحديات التنفيذ

المرحلة الأولى من الخطة، التي شملت المنطقة الممتدة من الحدود الجنوبية حتى نهر الليطاني، أُنجزت بحسب الجيش اللبناني. 

مرحلة ثانية تلوح في الأفق، تشمل المنطقة الواقعة بين نهري الليطاني والأولي، جنوب بيروت، وسط رفض معلن من حزب الله لتسليم سلاحه شمال الليطاني.

بارو أكد أن المرحلة المقبلة يجب أن تبدأ فورًا، داعيًا إلى عرض خطة واضحة خلال الأيام المقبلة، في إشارة إلى ضيق هامش المناورة السياسية والأمنية.

وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي

تمسك فرنسي باتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل برز بوضوح خلال الزيارة، باريس شددت على ضرورة التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق، بما يشمل انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وحماية المدنيين من الضربات العسكرية.

نقاشات مفتوحة لا تزال جارية بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي عبر لجنة الميكانيزم، في محاولة للحفاظ على الهدوء الهش على الحدود الجنوبية.

دعم الجيش اللبناني واستعداد لمرحلة ما بعد اليونيفيل

دعم المؤسسة العسكرية اللبنانية شكّل محورًا أساسيًا في محادثات بارو مع المسؤولين اللبنانيين. 

إعلان فرنسي عن مؤتمر مرتقب في باريس مطلع مارس يهدف إلى حشد دعم دولي ملموس للجيش، مع تعهد واضح بالسعي إلى التزامات عملية من الشركاء الدوليين.

في السياق ذاته، أشار بارو إلى ضرورة استعداد الجيش لتعويض قوة اليونيفيل، التي من المقرر أن يبدأ انسحابها نهاية 2026 ويستكمل في 2027، بعد قرار أممي بإنهاء ولايتها تحت ضغط أميركي وإسرائيلي.

إعادة الإعمار وشروط التمويل

ملف إعادة الإعمار حضر بدوره في تصريحات الوزير الفرنسي، مع ربط تدفق التمويل الدولي بإصلاح النظام المصرفي اللبناني. 

إشادة فرنسية وُجهت إلى الحكومة اللبنانية على ما وصفه بارو بالشجاعة في اتخاذ خطوات إصلاحية، اعتبرها شرطًا أساسيًا لاستعادة الثقة الدولية.

تم نسخ الرابط