رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

البيت الأبيض يتراجع ويحذف فيديو عنصريًا لترامب يسيء لأوباما وزوجته

أوباما وزوجته
أوباما وزوجته

تراجع رسمي متأخر كشف حجم الإحراج داخل أروقة السلطة الأميركية، بعدما اضطر البيت الأبيض إلى حذف مقطع فيديو مثير للجدل نُشر عبر حساب الرئيس دونالد ترامب، حمل إساءة عنصرية مباشرة للرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل. 

الواقعة فجّرت موجة انتقادات سياسية وحقوقية واسعة، ووضعت الإدارة الأميركية في مواجهة اتهامات جديدة بتطبيع الخطاب العنصري داخل المشهد العام.

حذف رسمي بعد عاصفة انتقادات

قرار حذف الفيديو جاء عقب ضغط سياسي وإعلامي متصاعد، بعد تداول مقطع يُظهر باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين، في مشهد وصفه سياسيون وناشطون بأنه امتداد مباشر لصور عنصرية تاريخية استخدمت لتجريد الأميركيين من أصول أفريقية من إنسانيتهم. 

البيت الأبيض أكد حذف المنشور، مشيرًا إلى أن أحد موظفيه قام بنشره بقصد أو بالخطأ، وفق مصدر.

محتوى مثير للجدل على منصة ترامب

الفيديو نُشر عبر منصة "تروث سوشيال"، التابعة للرئيس الأميركي، ضمن مقطع مدته دقيقة واحدة يروّج مجددًا لمزاعم ترامب بشأن تزوير انتخابات 2020، وهي ادعاءات ثبت عدم صحتها مرارًا. 

المقطع تضمّن مشهدًا مولدًا بالذكاء الاصطناعي لقردين راقصين، جرى تركيب رأسي باراك وميشيل أوباما عليهما، ما اعتُبر تجاوزًا خطيرًا للخطاب السياسي المقبول.

البيت الأبيض يقلل.. ثم يتراجع

المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، حاولت في البداية التقليل من حدة الأزمة بوصف موجة الغضب بأنها غضب مفتعل، رغم صدور انتقادات من مشرعين ديمقراطيين وجمهوريين على حد سواء. 

إلا أن هذا الموقف لم يصمد طويلًا، مع تصاعد ردود الفعل الغاضبة واتساع دائرة المطالب بحذف الفيديو وتحمّل المسؤولية.

غضب جمهوري غير معتاد

اللافت في الأزمة تمثّل في موقف السيناتور الجمهوري تيم سكوت، أحد حلفاء ترامب ومن أصول أفريقية، الذي شن هجومًا مباشرًا على الفيديو. 

سكوت وصف المقطع بأنه أكثر الأشياء عنصرية التي خرجت من هذا البيت الأبيض، داعيًا الرئيس صراحة إلى حذفه، في إشارة نادرة إلى حجم الانقسام داخل الحزب الجمهوري نفسه.

صمت أوباما ورسالة غير مباشرة

مؤسسة باراك أوباما امتنعت عن التعليق، كما التزم أوباما وزوجته الصمت، في حين اختار بن رودز، المستشار السابق للرئيس الأسبق، الرد عبر منصة "إكس"، مؤكدًا أن هذه الواقعة ستظل تطارد ترامب وأنصاره، بينما سيُذكر آل أوباما في الذاكرة الأميركية كشخصيات محبوبة، مقابل تسجيل ترامب كـ"وصمة في جبين التاريخ".

جذور عنصرية تعود للواجهة

الواقعة أعادت تاريخ طويل من الصور النمطية العنصرية التي استخدمها أنصار تفوق العرق الأبيض ضد ذوي الأصول الأفريقية عبر قرون.

كما أعادت للأذهان سجل ترامب الحافل بالجدل، بدءًا من ترويجه لنظرية المؤامرة الزائفة حول مكان ولادة أوباما، وصولًا إلى تصريحات مهينة بحق المهاجرين والأقليات.

تحذيرات حقوقية من تطبيع الكراهية

مدافعون عن الحقوق المدنية حذروا من أن خطاب ترامب لم يعد مجرد تصريحات صادمة، بل بات أكثر جرأة وقبولًا داخل الفضاء السياسي، ما يهدد بتطبيع العنصرية والكراهية بوصفها جزءًا من الخطاب العام، خاصة في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

تم نسخ الرابط