رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الدبلوماسية المصرية تنهي الأزمة.. الإفراج عن بحارة مصريين احتُجزوا في ايران

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في تطور لافت أعاد ملف حماية المصريين في الخارج إلى واجهة الاهتمام العام، أعلنت وزارة الخارجية المصرية قرب الإفراج عن عدد من البحارة المصريين الذين كانوا محتجزين في إيران، وذلك بعد تدخل قنصلي مباشر من السفارة المصرية في طهران، في واقعة أثارت تساؤلات واسعة منذ تداول أنباء الاحتجاز عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

الواقعة التي بدأت باحتجاز سفينة مصرية قرب السواحل الإيرانية، سرعان ما تحولت إلى قضية رأي عام، خاصة مع انتشار شائعات تحدثت عن “اختطاف” البحارة، قبل أن تخرج وزارة الخارجية لتوضح الصورة كاملة، وتؤكد أن ما جرى يخضع لإجراءات قانونية وليست له أبعاد أمنية أو سياسية.

تصريحات رسمية تكشف

السفير حداد عبد التواب الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين بالخارج، كشف خلال تصريحات تليفزيونية مع الإعلامي شريف عامر، عن كواليس الأزمة، مؤكدًا أن عددًا من البحارة المصريين المحتجزين في إيران سيعودون إلى أرض الوطن خلال أيام قليلة، بعد جهود مكثفة بذلتها السفارة المصرية في طهران منذ اللحظة الأولى لاحتجاز السفينة.

وأوضح الجوهري أن وزارة الخارجية تعاملت مع الواقعة باعتبارها شأنًا قنصليًا بحتًا، وتم التحرك الفوري للتواصل مع السلطات الإيرانية المختصة، والاطلاع على أوضاع البحارة، وضمان حقوقهم وسلامتهم.

السفينة «هريم البحار».. كيف بدأت الأزمة؟

بحسب الرواية الرسمية، فإن السفينة المصرية التي تحمل اسم «هريم البحار» تعرضت للاحتجاز بالقرب من جزيرة قشم الإيرانية، وهي منطقة معروفة بنشاطها الملاحي والتجاري، وذلك بسبب ارتكاب مخالفات تجارية وفق القوانين المعمول بها في المياه الإقليمية الإيرانية.

وأوضح مساعد وزير الخارجية أن السلطات الإيرانية قامت بسحب السفينة إلى ميناء بندر عباس، أحد أكبر الموانئ الإيرانية على الخليج، لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية، مشيرًا إلى أن السفينة كان على متنها أربعة بحارة مصريين.

في ظل حالة القلق التي سادت بين أسر البحارة والرأي العام، شدد السفير حداد الجوهري على أن ما جرى لا يُصنّف بأي حال من الأحوال كعملية اختطاف، مؤكدًا أن السفينة خضعت لإجراءات احتجاز قانوني نتيجة مخالفات تجارية، وهو إجراء معتاد في القوانين البحرية الدولية.

وأشار إلى أن تضخيم الواقعة أو تداول معلومات غير دقيقة من شأنه إثارة البلبلة دون داعٍ، لافتًا إلى أن الجهات المعنية في مصر وإيران تعاملت مع الأمر وفق الأطر القانونية والدبلوماسية المعروفة

الدور القنصلي: زيارات ميدانية واطمئنان على البحارة

ضمن التحرك القنصلي المكثف، قام القنصل المصري في طهران بزيارة البحارة المصريين المحتجزين، للاطمئنان على أوضاعهم الصحية والمعيشية، والتأكد من معاملتهم بما يتوافق مع القوانين والاتفاقيات الدولية.

وأكد الجوهري أن الزيارة لم تكن بروتوكولية فقط، بل شملت متابعة دقيقة لتفاصيل الإقامة، وتقديم الدعم المعنوي للبحارة، فضلًا عن التأكد من توافر الاحتياجات الأساسية لهم طوال فترة الاحتجاز.

التواصل مع الأسر.. طمأنة داخل مصر

ولم تقتصر الجهود القنصلية على التحركات الخارجية، بل امتدت إلى الداخل المصري، حيث أجرى القنصل المصري اتصالات مباشرة مع أسر البحارة المحتجزين، لطمأنتهم على ذويهم، وإطلاعهم أولًا بأول على تطورات الموقف.

 

تم نسخ الرابط