رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الجلوس الطويل… القاتل الصامت كيف يرفع نمط الحياة الخامل خطر الإصابة بالسرطان

خطورة الجلوس الطويل
خطورة الجلوس الطويل

بمناسبة اليوم العالمي للسرطان، أطلق خبراء الصحة تحذيرًا جديدًا من ما يعرف بـ«مرض الجلوس» (Sitting Disease)، مؤكدين أن الخمول البدني الممتد لم يعد مجرد عادة يومية سيئة، بل عامل خطر مباشر قد يرفع احتمالات الإصابة بالسرطان.


وبات نمط الحياة الحديث  الذي يقضي فيه الملايين ساعات طويلة أمام الشاشات أو خلف المكاتب  يُوصف بأنه «التدخين الجديد»، نظرًا لتأثيره العميق على كيمياء الجسم ووظائفه الحيوية.


كيف يمهد الجلوس الطريق للسرطان؟
 

تشير الدراسات إلى أن الجلوس لفترات طويلة يُحدث سلسلة من التغيرات البيولوجية الخطيرة، أبرزها:


الالتهابات المزمنة: الخمول يحفّز استجابات التهابية مستمرة في الجسم، تعد بيئة مناسبة لنمو الخلايا السرطانية.


مقاومة الأنسولين: قلة الحركة ترفع مستويات السكر والأنسولين في الدم، ما قد يدفع الخلايا إلى الانقسام بشكل غير طبيعي.


السمنة: يعد الجلوس أحد الأسباب الرئيسية لزيادة الوزن، والسمنة مرتبطة بما لا يقل عن 13 نوعًا مختلفًا من السرطان.


ضعف الدورة الدموية: يقل تدفق الدم أثناء الجلوس، ما يحد من قدرة الجسم على التخلص من السموم والفضلات بكفاءة.


سرطانات مرتبطة بالخمول


وبحسب تقارير طبية، فإن الأشخاص الذين يجلسون أكثر من 8 ساعات يوميًا يواجهون مخاطر أعلى للإصابة بعدة أنواع من السرطان، من بينها:
سرطان القولون
سرطان الثدي، خصوصًا بعد سن اليأس
سرطان بطانة الرحم
سرطان الرئة

 

يحذر الخبراء من الاعتقاد الشائع بأن ممارسة الرياضة لمدة ساعة يوميًا كافية لتعويض بقية اليوم الخامل. 

الحل الحقيقي، وفق المختصين، يكمن في ما يعرف بـ«الحركة المتقطعة».
 

ومن أبرز التوصيات العملية:
قاعدة 30/5: الوقوف أو المشي لمدة 5 دقائق بعد كل 30 دقيقة جلوس.
 

استخدام المكاتب الواقفة: لتقليل الضغط على العمود الفقري وتحفيز التمثيل الغذائي.
 

المكالمات النشطة: التحدث عبر الهاتف أثناء المشي بدلًا من الجلوس.
اختيار السلالم: لتنشيط القلب وحرق سعرات حرارية إضافية.


ويؤكد الخبراء أن الجسد البشري صمم ليكون في حركة مستمرة، وأن الجلوس المطوّل يعطل آليات إصلاح الخلايا الطبيعية، ما يجعل «الكرسي» أحد أكبر التهديدات الصحية في العصر الحديث.

تم نسخ الرابط