رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ماذا يحتاج جسمك بعد الخمسين؟ دليل غذائي للحفاظ على القوة والنشاط

ماذا يحتاج جسمك بعد
ماذا يحتاج جسمك بعد الخمسين؟

مع التقدم في العمر، يمر الجسم بسلسلة من التغيرات الطبيعية، مثل فقدان الكتلة العضلية، وتراجع كثافة العظام، وانخفاض حموضة المعدة، إلى جانب ضعف الشهية.

 هذه التحولات لا تؤثر فقط على مستوى النشاط والطاقة، بل تغيّر أيضاً من احتياجات الجسم الغذائية، حيث يصبح امتصاص بعض العناصر أكثر صعوبة، بينما تقل القدرة على الحصول عليها من الطعام وحده.


ويحذر خبراء التغذية من أن تجاهل هذه التغيرات قد يسرّع من مظاهر الشيخوخة، ويزيد من خطر الإصابة بالهشاشة، وضعف المناعة، ومشكلات الحركة والذاكرة. لذلك، هناك عناصر غذائية رئيسية ينبغي التركيز عليها بعد سن الخمسين بحسب Health. 


البروتين.. خط الدفاع الأول ضد فقدان العضلات


يعد البروتين عنصراً أساسياً للحفاظ على الكتلة العضلية، خاصة مع التقدم في العمر. وتشير الدراسات إلى أن الإنسان يفقد ما بين 3 إلى 5% من عضلاته كل عشر سنوات بعد سن الثلاثين.


ويوصي الخبراء بتناول ما بين 1 إلى 1.3 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. 

كما يؤكدون أن فعالية البروتين تتضاعف عند دمجه مع تمارين المقاومة، مثل رفع الأثقال، حيث يساعد ذلك في الحد من الضعف العضلي وتقليل خطر السقوط ومشكلات الحركة.


الكالسيوم.. لحماية العظام والأسنان


يعد الكالسيوم حجر الأساس في الحفاظ على صحة العظام والأسنان، كما يلعب دوراً مهماً في وظائف العضلات، وتجلط الدم، وصحة الأعصاب والأوعية الدموية.


وتختلف الاحتياجات اليومية حسب الجنس، إذ يحتاج الرجال فوق سن 51 عاماً إلى نحو 1000 ملغ يومياً، بينما تحتاج النساء إلى حوالي 1200 ملغ.

 ويؤكد الأطباء أن الحفاظ على مستويات كافية من الكالسيوم يقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور، وقد يساهم أيضاً في الوقاية من مرض السكري.


فيتامين د.. عنصر المناعة وصحة العضلات
 

لا يقتصر دور فيتامين د على صحة العظام فقط، بل يمتد ليشمل دعم المناعة، وتحسين وظائف العضلات، وتقليل الالتهابات، والمساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم.


وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 61% من كبار السن يعانون من نقص هذا الفيتامين. كما لفتت أبحاث حديثة إلى أن فيتامين د قد يساهم في إبطاء ظهور علامات الشيخوخة. 

ويمكن الحصول عليه من التعرض لأشعة الشمس، أو من الأطعمة المدعمة، أو عبر المكملات الغذائية بعد استشارة الطبيب.
 

فيتامين ب12.. لصحة الدماغ والأعصاب
 

يلعب فيتامين ب12 دوراً محورياً في تكوين خلايا الدم الحمراء ودعم الجهاز العصبي. ومع التقدم في العمر، تقل قدرة الجسم على امتصاص هذا الفيتامين، كما أن بعض الأدوية قد تعيق امتصاصه.


ويحذر الأطباء من أن نقص فيتامين ب12 قد يؤثر سلباً على صحة القلب والدماغ والعظام، وربط بعض الخبراء بين انخفاض مستوياته وتدهور القدرات الإدراكية وزيادة خطر الخرف. 

ويتوفر هذا الفيتامين بشكل طبيعي في البيض، والأسماك، واللحوم.
 

عناصر أخرى لا يجب إهمالها
 

إلى جانب العناصر الأربعة الأساسية، هناك مغذيات أخرى تتأثر مع التقدم في العمر، ويجب الانتباه إليها:


الحديد: نقصه قد يؤدي إلى فقر الدم، ويُنصح باستشارة الطبيب في حال الشعور بإرهاق دائم.
المغنيسيوم: نقصه شائع بين كبار السن، وقد يؤثر على جودة النوم ووظائف الدماغ.
البوتاسيوم: يوجد في الموز والسبانخ والبطاطا الحلوة، ويساعد في خفض ضغط الدم والوقاية من هشاشة العظام.
الألياف: الإمساك من المشكلات الشائعة مع التقدم في السن، لذا يُنصح بزيادة تناول الألياف من الطعام أو عبر المكملات بعد استشارة طبية.

يؤكد الأطباء  أن الاحتياجات الغذائية تختلف من شخص لآخر، تبعاً للحالة الصحية ونمط الحياة. لذلك، ينصح بإجراء فحوصات دم دورية والتشاور مع مقدم الرعاية الصحية لتحديد العناصر التي يحتاجها الجسم بشكل أكبر، سواء عبر النظام الغذائي أو المكملات.


فالاهتمام بالتغذية بعد سن الخمسين لا يقتصر على الوقاية من الأمراض، بل يُعد خطوة أساسية للحفاظ على النشاط، والاستقلالية، وجودة الحياة.

تم نسخ الرابط