رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

إرشادات غذائية جديدة تُشعل الجدل: الألبان كاملة الدسم تعود للواجهة

اللحوم
اللحوم

أعلنت وزارتا الزراعة الأمريكية (USDA) والصحة والخدمات الإنسانية (HHS) عن تحديث شامل للمبادئ التوجيهية الغذائية للأمريكيين، في خطوة توصف بأنها الأكثر جرأة منذ عقود، إذ تعكس تحولًا واضحًا في فلسفة التغذية الحكومية نحو التركيز على البروتين، والأطعمة الكاملة، والابتعاد الصارم عن المنتجات فائقة المعالجة.


وتُحدَّث هذه الإرشادات كل خمس سنوات، لكنها هذه المرة تحمل ملامح تغيير جوهري في شكل الهرم الغذائي، ونوعية العناصر الموصى بها، وحتى في الموقف من السكر والدهون.


5 تغييرات رئيسية في الإرشادات الجديدة
1. الهرم الغذائي المقلوب


اعتمدت الإرشادات شكلًا جديدًا للهرم الغذائي، حيث وضعت البروتينات، الألبان، الدهون الصحية، الخضروات والفواكه في القاعدة العريضة، بينما تراجعت الحبوب الكاملة إلى القمة الضيقة.


ويرى بعض خبراء التغذية أن هذا التغيير قد يقلل من أهمية الألياف الغذائية، التي تلعب دورًا أساسيًا في صحة الجهاز الهضمي والوقاية من الأمراض المزمنة.


2. زيادة كبيرة في كمية البروتين


رفعت الإرشادات الجديدة الحد الأدنى الموصى به من البروتين بشكل ملحوظ:
سابقًا: 0.8 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم.


حاليًا: بين 1.2 و1.6 جرام لكل كيلوجرام.
ويأتي هذا التغيير تأكيدًا على الدور الحيوي للبروتين في بناء العضلات، وتعزيز المناعة، والحفاظ على الصحة العامة.


3. سياسة صارمة تجاه السكر والمحليات


تبنت الإرشادات نهجًا متشددًا تجاه السكر المضاف، حيث أكدت أنه ليس جزءًا من النظام الغذائي الصحي.


لا توجد كمية موصى بها من السكر المضاف.
يجب ألا تتجاوز الوجبة الواحدة 10 جرامات من السكر.
كما دعت إلى الحد من استخدام المحليات الصناعية والألوان والنكهات الاصطناعية.


4. العودة إلى الألبان كاملة الدسم واللحوم الحمراء


في تحول لافت، شجعت الإرشادات الجديدة على استهلاك الألبان كاملة الدسم واللحوم الحمراء والأفوكادو، باعتبارها مصادر طبيعية للدهون المشبعة، بشرط ألا تتجاوز هذه الدهون 10% من إجمالي السعرات اليومية.
 

لكن هذا التوجه أثار قلق جهات صحية مثل جمعية القلب الأمريكية، التي لا تزال توصي بالمنتجات قليلة الدسم للحد من مخاطر أمراض القلب.


5. الحرب على الأطعمة فائقة المعالجة


شدّدت المبادئ الجديدة على ضرورة تجنب الأطعمة الجاهزة والمعلبة، مثل رقائق البطاطس، والحلوى، والبسكويت، لما تحتويه من نسب مرتفعة من السكر والأملاح والدهون الصناعية.


ما الذي لم يتغير؟


رغم التحولات الكبيرة، بقيت بعض الثوابت دون تغيير:
الخضروات والفواكه تظل حجر الأساس لأي نظام صحي.
التنوع الغذائي يظل أولوية بدل الاعتماد على المكملات.
الحد الأقصى للصوديوم لا يزال 2300 ملغ يوميًا.


لماذا تُعد هذه التغييرات مهمة؟


لا تقتصر أهمية هذه الإرشادات على الأفراد فقط، بل تُعد مرجعًا رئيسيًا لـ:
برامج الوجبات المدرسية.
برامج الدعم الغذائي الحكومية.
التوصيات الطبية وأسس العلاج الغذائي في الولايات المتحدة.

تعكس الإرشادات الغذائية الجديدة توجهًا واضحًا نحو "العودة إلى الأساسيات"، من خلال تقليل الاعتماد على الأطعمة المصنعة، والتركيز على البروتين، والأطعمة الطبيعية، والمكونات الخام.

تم نسخ الرابط