رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ألوان البول.. رسائل صامتة عن صحة الكلى

علامات لون البول
علامات لون البول

يعد لون البول من المؤشرات الحيوية المهمة التي تعكس ما يجري داخل الجسم، ولا سيما كفاءة عمل الكلى. 

ففي الحالة الطبيعية، تقوم الكلى السليمة بتصفية الدم وإنتاج بول يتدرج لونه من الأصفر الفاتح إلى الكهرماني، تبعًا لمستوى الترطيب، غير أن استمرار تغيّر لون البول قد يحمل دلالات صحية لا ينبغي تجاهلها، خاصة إذا ارتبط بأعراض أخرى.
 

لماذا يكتسب لون البول هذه الأهمية؟
 

تعتمد الكلى على آلية دقيقة للتخلص من الفضلات وتنظيم توازن السوائل في الجسم. وتعد صبغة «اليوروكروم» المسؤولة عن اللون الأصفر الطبيعي للبول. 

ورغم أن النظام الغذائي وبعض الأدوية قد يؤثران مؤقتًا على اللون، فإن التغيرات غير المعتادة أو المستمرة قد تكون جرس إنذار مبكر لمشكلات في الكلى.


دلالات الألوان الأكثر خطورة:
البني الداكن أو لون “الشاي”


ظهور البول بلون بني داكن يشبه الكولا أو الشاي قد يشير إلى تراكم الفضلات أو وجود دم. 

طبيًا، يرتبط هذا اللون أحيانًا بإجهاد شديد في الكلى أو باضطرابات في عملية الترشيح، وقد يكون علامة على أمراض كلوية متقدمة. 

ويزداد القلق إذا استمر اللون رغم شرب الماء أو صاحبه تعب عام أو تورم في الجسم، ما يستدعي مراجعة الطبيب فورًا لإجراء الفحوصات اللازمة.


الأحمر أو الوردي


غالبًا ما يعكس هذا اللون وجود دم في البول، ورغم أن بعض الأطعمة مثل الشمندر قد تسبب تغيرًا مؤقتًا، فإن استمرار اللون لأكثر من يومين قد يدل على التهابات، حصوات، أو مشكلات في وحدات الترشيح بالكلى.

 ويصبح الأمر أكثر خطورة عند اقترانه بألم في الظهر أو حمى أو تكرار التبول.


البول الرغوي أو الغائم


عندما يبدو البول رغويًا بشكل ملحوظ أو معكرًا، فقد يكون ذلك دليلًا على تسرب البروتين إلى البول، وهي حالة تُعرف بـ«البروتينوريا». 

وتعد هذه من العلامات المبكرة لأمراض الكلى المزمنة، حيث تبدأ الفلاتر الكلوية في فقدان كفاءتها قبل ظهور أعراض واضحة.
 

الأصفر الداكن المستمر


يرتبط هذا اللون عادة بالجفاف، إلا أن استمراره رغم شرب كميات كافية من السوائل قد يشير إلى صعوبة الكلى في تنظيم توازن المياه.

 ويعد الجفاف المزمن عامل خطر يزيد احتمالات الإصابة بحصوات الكلى ويضع ضغطًا طويل الأمد على وظائفها.


متى يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة؟
 

ينصح الأطباء بعدم التأخر في استشارة مختص عند ملاحظة دم في البول مصحوب بألم أو حمى، أو عند ظهور بول داكن جدًا دون سبب غذائي واضح، أو استمرار البول الرغوي، أو انخفاض كمية البول مع تورم الأطراف.

غالبًا ما تتطور أمراض الكلى بصمت، دون ألم يُذكر، حتى تصل إلى مراحل متقدمة. لذلك، فإن الانتباه لتغيرات لون البول قد يشكل خطوة بسيطة لكنها فعّالة للكشف المبكر عن المشكلات الصحية، ومن ثم التدخل العلاجي في الوقت المناسب.

تم نسخ الرابط